تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
هي مظنّة تحصيل الزاد ليوم المعاد فإنّ ما بعد الستّين يضعف فيه القوى النفسانيّة والبدنيّة وتكلّ عن العمل فمن قصّر إلى تلك الغاية فقد توجّه اللوم عليه وانقطعت حجّته بالإعذار إليه . 311 - وقال عليه السّلام : مَا ظَفِرَ مَنْ ظَفِرَ الإِثْمُ بِهِ - والْغَالِبُ بِالشَّرِّ مَغْلُوبٌ وهو تنفير عن الظلم والبغي وذلك أنّ الظافر الحقّ هو من قهر خصمه على وجه العدل فمن لا يكون كذلك يلزمه الظلم ويقهره عند اللَّه الإثم فيكون مغلوبا بظلمه وهو في صورة غالب ، واستعار وصف الظفر لأسره في ربقة الإثم وإحاطته به . 312 - وقال عليه السّلام : إِنَّ اللَّهً سُبْحَانَهُ - فَرَضَ فِي أَمْوَالِ الأَغْنِيَاءِ أَقْوَاتَ الْفُقَرَاءِ - فَمَا جَاعَ فَقِيرٌ إِلَّا بِمَا مُتِّعَ بِهِ غَنِيٌّ - واللَّهُ تَعَالَى سَائِلُهُمْ عَنْ ذَلِكَ أراد بذلك الفرض الزكاة ، وظاهر أنّ جوع الفقير إنّما يكون بما يمنعه الغنىّ من القوت أو ما هو وسيلة إليه . ورهّب الأغنياء بقوله : واللَّه سائلهم عن ذلك . وهو صغرى ضمير تقدير كبراه : وكلّ من سائله اللَّه فينبغي أن يحذّر سؤاله . 313 - وقال عليه السّلام : الِاسْتِغْنَاءُ عَنِ الْعُذْرِ أَعَزُّ مِنَ الصِّدْقِ بِهِ أراد أنّ ترك ما يحتاج فيه إلى العذر فيستغنى بتركه عن العذر أعزّ عليك وأنفع لك من أن تأتيه ويكون لك فيه عذر صادق ، ويحتمل أن يريد بقوله : أعزّ : أي أكثر عزّة لك . إذ الإتيان بالعذر يحتاج إلى ذلَّة ومهانة . 314 - وقال عليه السّلام : أَقَلُّ مَا يَلْزَمُكُمْ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ - أَلَّا تَسْتَعِينُوا بِنِعَمِهِ عَلَى مَعَاصِيهِ