قال الرضى : يعنى البرص ، فأصاب أنسا هذا الداء فيما بعد في وجهه فكان لا يرى إلا مبرقعا .
أقول : ما كان بعثه إليهما ليذكَّرهما به هو ما سمعه من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال لطلحة والزبير : إنّكما سيقاتلان عليّا وأنتما له ظالمان . فلمّا بعثه لقى من صرفه ولوى رأيه عن ذلك فرجع . فدعا عليه واستجيبت دعوته . وبيضاء في محلّ الجرّ بدلا من الضمير في بها .
296 - وقال عليه السّلام :
إِنَّ لِلْقُلُوبِ إِقْبَالًا وإِدْبَاراً - فَإِذَا أَقْبَلَتْ فَاحْمِلُوهَا عَلَى النَّوَافِلِ - وإِذَا أَدْبَرَتْ فَاقْتَصِرُوا بِهَا عَلَى الْفَرَائِضِ
وقد مر معنى إقبالها وإدبارها . وخصّ إقبالها بالنوافل لاتّساعها فيه لها وللفرائض دون الإدبار .
297 - وقال عليه السّلام :
وفِي الْقُرْآنِ نَبَأُ مَا قَبْلَكُمْ - وخَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ وحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ
فنبأ ما قبلهم أخبار القرون الماضية ، وخبر ما بعدهم ذكر أحوال الموت والقيامة والوعد والوعيد ، وحكم ما بينهم بيان الأحكام الخمسة المتعلَّقة بأفعالهم .
وهو في معرض مدح القرآن والحثّ على قراءته وفهمه .
298 - وقال عليه السّلام :
رُدُّوا الْحَجَرَ مِنْ حَيْثُ جَاءَ - فَإِنَّ الشَّرَّ لَا يَدْفَعُهُ إِلَّا الشَّرُّ
فالحجر كناية عن الشرّ . وردّه من حيث جاء كناية عن مقابلة الشرّ بمثله .
ورغَّب في ذلك بضمير صغراه : قوله : فإنّ الشرّ : إلى آخره ، وتقدير الكبرى :
شرح نهج البلاغة — صفحة 399
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٣٩٩