تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
رغَّب في إعطاء المسكين بضمير صغراه ما ذكر ، واستعار له لفظ رسول اللَّه باعتبار أنّه طالب للَّه وبأمر اللَّه . وتقدير الكبرى : وكلّ من كان كذلك فيجب إعطاؤه وإرضاه . 289 - وقال عليه السّلام : مَا زَنَى غَيُورٌ قَطُّ أي ألبتّه . وذلك أنّ الغيور الحقّ إذا همّ بالزنا تخيّل مثل ذلك في نفسه من الغير فيعارض خياله داعيه فيحجم عنه . 290 - وقال عليه السّلام : كَفَى بِالأَجَلِ حَارِساً استعار له لفظ الحارس باعتبار أنّ الإنسان لا يهلك ما دام أجله كالحارس . 291 - وقال عليه السّلام : يَنَامُ الرَّجُلُ عَلَى الثُّكْلِ ولَا يَنَامُ عَلَى الْحَرَبِ قال الرضى : ومعنى ذلك أنه يصبر على قتل الأولاد ولا يصبر على سلب الأموال . وأقول : الحرب : سلب الأموال . وإنّما كان كذلك وإن كان المال والولد محبوبين للطمع في استخلاص المال بالنهوض له والحرب عنه ، دون الثكل . 292 - وقال عليه السّلام : مَوَدَّةُ الآبَاءِ قَرَابَةٌ بَيْنَ الأَبْنَاءِ - والْقَرَابَةُ إِلَى الْمَوَدَّةِ أَحْوَجُ مِنَ الْمَوَدَّةِ إِلَى الْقَرَابَةِ استعار لفظ القرابة للمودّة المتأكَّدة بين الأبناء فهي كالقرابة ، وأخبر بها عن مودّة الآباء إخبارا باللازم عن ملزومه . إذ كانت صداقة الآباء والمودّة بينهم يستلزم تأكَّدها بين الأبناء وشدّة اتّصالهم . ثمّ أشار إلى تفضيل المودّة على القرابة