285 - وقال عليه السّلام :
رَسُولُكَ تَرْجُمَانُ عَقْلِكَ - وكِتَابُكَ أَبْلَغُ مَا يَنْطِقُ عَنْكَ
استعار للرسول لفظ الترجمان للعقل باعتبار أنّه ينبئ عنه ، وأمّا أنّ الكتاب أبلغ من ينطق عن صاحبه فلضبط مراده فيه دون لسان الرسول لأنّه ربّما لم يؤدّ الرسالة على وجهها سهوا أو لغرض فيقع الخلل بسبب ذلك حتّى ربّما كان فيها هلاك المرسل .
286 - وقال عليه السّلام :
مَا الْمُبْتَلَى الَّذِي قَدِ اشْتَدَّ بِهِ الْبَلَاءُ - بِأَحْوَجَ إِلَى الدُّعَاءِ - مِنَ الْمُعَافَى الَّذِي لَا يَأْمَنُ الْبَلَاءَ
أي أنّهما سواء في الحاجة إلى دعاء اللَّه فذاك لحاجته إلى الخلاص من بلائه وهذا لبقاء عافيته وأمنه من لحوق البلاء . وهو حث لأهل العافية على دعاء اللَّه لغرض الالتفات إليه ودوام قصده .
287 - وقال عليه السّلام :
النَّاسُ أَبْنَاءُ الدُّنْيَا - ولَا يُلَامُ الرَّجُلُ عَلَى حُبِّ أُمِّهِ
وهو توبيخ للناس على حبّ الدنيا . ولفظ الأبناء مستعار لهم باعتبار تولَّدهم منها وميلهم إليها بالطبع .
وقوله : ولا يلام . إلى آخره . لوم لهم . وهذا كما تقول لمن توبّخه مثلا على اللؤم : إنّ طبيعتك اللؤم ولا لوم عليك فيما جبّلت عليه .
288 - وقال عليه السّلام :
إِنَّ الْمِسْكِينَ رَسُولُ اللَّهِ - فَمَنْ مَنَعَهُ فَقَدْ مَنَعَ اللَّهً - ومَنْ أَعْطَاهُ فَقَدْ أَعْطَى اللَّهَ
شرح نهج البلاغة — صفحة 396
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٣٩٦