تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
يحبّ لمن يصحبه أن يكون مثله فيها ، ويدعوه إلى ذلك . وتقدير كبراه : وكلّ من كان كذلك فلا تجوز صحبته . 278 - وقد سئل عن مسافة ما بين المشرق والمغرب ، فقال عليه السّلام : وقَدْ سُئِلَ عَنْ مَسَافَةِ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ والْمَغْرِبِ - فَقَالَ عليه السّلام مَسِيرَةُ يَوْمٍ لِلشَّمْسِ وهو جواب واضح مقنع . وغرض الخطابة الإقناع . فأمّا تحقيق ما بينهما باعتبار تعيين مساحة الأرض أو الفلك فأمر يرجع إلى علم الهيئة ، ولعلَّه عليه السّلام إنّما عدل عن الجواب بشئ من ذلك لاستبعاد بعض العوامّ له . ولا نقول : أنّه عليه السّلام ما كان يعلم ذلك . 279 - وقال عليه السّلام : أَصْدِقَاؤُكَ ثَلَاثَةٌ صَدِيقُكَ - وصَدِيقُ صَدِيقِكَ وعَدُوُّ عَدُوِّكَ - وأَعْدَاؤُكَ ثَلَاثَةٌ - عَدُوُّكَ - وعَدُوُّ صَدِيقِكَ وصَدِيقُ عَدُوِّكَ الحكم بأنّ صديق الصديق وعدوّ العدوّ صديق من القضايا المظنونة لاحتمال كون الصديق غير عالم بأنّ لصديقه صديقا وكون العدوّ غير عالم بأنّ لعدوّه عدوّا فضلا أن يعاديه أو يصادقه ، وكذلك الحكم بأنّ عدوّ الصديق وصديق العدوّ عدوّ للاحتمال المذكور . 280 - وقال عليه السّلام لرجل رآه يسعى على عدو له بما فيه إضرار بنفسه : إِنَّمَا أَنْتَ كَالطَّاعِنِ نَفْسَهُ لِيَقْتُلَ رِدْفَهُ ووجه الشبه قصده لأذى غيره بما يستلزم أذى نفسه . 281 - وقال عليه السّلام : مَا أَكْثَرَ الْعِبَرَ وأَقَلَّ الِاعْتِبَارَ