فضائل هو ما ذكره عليه السّلام . والمزهوّة : المتكبّرة ، ولا يبنى الفعل من الزهو إلَّا للمفعول . يقال : زهى الرجل وزهيت المرأة فهي مزهوّة . والفرق : الخوف .
221 - وقيل له عليه السّلام : صف لنا العاقل ،
فقال عليه السّلام هُوَ الَّذِي يَضَعُ الشَّيْءَ مَوَاضِعَهُ - فقيل : فصف لنا الجاهل ، فقال : قد فعلت قال الرضى : يعنى أن الجاهل هو الذي لا يضع الشيء مواضعه فكأن ترك صفته صفة له ، إذ كان بخلاف وصف العاقل .
عرّف العاقل بخاصّة من خواصّه ، ولمّا كان الجاهل عديم ملكة العاقل كان تعريفه بما يقابل خاصّة العاقل تعريفا بالمناسب وهو خاصّة أيضا من خواصّ الجاهل .
222 - وقال عليه السّلام :
واللَّهِ لَدُنْيَاكُمْ هَذِهِ - أَهْوَنُ فِي عَيْنِي مِنْ عِرَاقِ خِنْزِيرٍ فِي يَدِ مَجْذُومٍ
عراق : جمع عرق وهو جمع غريب كتوأم وتوأم وهو العظم الذي يسحت عنه اللحم ،
وذلك مبالغة في هون الدنيا وحقارتها في عينه ونفرته عنها لأنّ العرق لا خير فيه فإذا تأكَّد بكونه من خنزير ثمّ بكونه في يد مجذوم بلغت النفرة منه الغاية .
223 - وقال عليه السّلام :
إِنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللَّهً رَغْبَةً فَتِلْكَ عِبَادَةُ التُّجَّارِ - وإِنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللَّهً رَهْبَةً فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْعَبِيدِ - وإِنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللَّهً شُكْراً فَتِلْكَ عِبَادَةُ الأَحْرَارِ
قسّم عليه السّلام عبادة العابدين بحسب أغراضها إلى ثلاثة وهى عبادة الرغبة
و
شرح نهج البلاغة — صفحة 360
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٣٦٠