وهو تعريف لفظ بلفظ أوضح منه عند السائل . 218 - وقال عليه السّلام : مَنْ يُعْطِ بِالْيَدِ الْقَصِيرَةِ يُعْطَ بِالْيَدِ الطَّوِيلَةِ وذلك إشارة إلى قوله تعالى « مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها » ( 1 ) وقوله تعالى « إِنْ تُقْرِضُوا الله قَرْضاً حَسَناً يُضاعِفْهُ لَكُمْ » ( 2 ) واستعار لفظ اليد في الموضعين للنعمة والعطاء . وكنّى بالطول والقصر عن الكثرة والقلَّة . 219 - وقال عليه السّلام : لابنه الحسن عليهما السّلام . لَا تَدْعُوَنَّ إِلَى مُبَارَزَةٍ وإِنْ دُعِيتَ إِلَيْهَا فَأَجِبْ - فَإِنَّ الدَّاعِيَ إِلَيْهَا بَاغٍ والْبَاغِيَ مَصْرُوعٌ نفّر عن الدعوة إلى المبارزة بقياس كامل من الشكل الأوّل وهو قوله : فإنّ الداعي . إلى قوله : مصروع . وبيانه أنّ الدعاء إلى المبارزة خروج عن فضيلة الشجاعة إلى طرف الإفراط منها وهو التهوّر وهو بغى وعدوان لأنّه خروج عن فضيلة العدل في القوّة الغضبيّة ، وأمّا أنّ الباغي مصروع ففي غالب الأحوال . لاستعداده ببغيه لذلك . لأنّ المجازاة واجبة في الطبيعة . 220 - وقال عليه السّلام : خِيَارُ خِصَالِ النِّسَاءِ شِرَارُ خِصَالِ الرِّجَالِ - الزَّهْوُ والْجُبْنُ والْبُخْلُ - فَإِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ مَزْهُوَّةً لَمْ تُمَكِّنْ مِنْ نَفْسِهَا - وإِذَا كَانَتْ بَخِيلَةً حَفِظَتْ مَالَهَا ومَالَ بَعْلِهَا - وإِذَا كَانَتْ جَبَانَةً فَرِقَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يَعْرِضُ لَهَا الأخلاق الثلاثة المذكورة رذائل للرجال وهى فضائل للنساء ، وبيان كونها
شرح نهج البلاغة — صفحة 359
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٣٥٩
هامش
( 1 ) 6 - 161 .
( 2 ) 64 - 111 .