210 - وقال عليه السّلام :
الْعَجَبُ لِغَفْلَةِ الْحُسَّادِ عَنْ سَلَامَةِ الأَجْسَادِ
لأنّ الغالب أنّ الحسد إنّما يكون بالغنى والجاه وساير قينات الدنيا .
فترك الحسّاد الحسد بصحّة الجسد مع كونها أكبر نعم الدنيا محلّ التعجّب . والفرق أنّ تلك نعم مشاهدة يقلّ الغفلة عنها وينفرد المحسود بها وأكثر الترفّع على حسد الحاسد يكون بها . فأمّا نعمة الصحّة فمعقولة تكثر الغفلة عنها ومشتركة .
211 - وقال عليه السّلام :
الطَّامِعُ فِي وِثَاقِ الذُّلِّ
استعار لفظ الوثاق للذلّ المقيّد له في طاعة المطموع فيه . وقد مرّ مثله في قوله : الطمع رقّ مؤبّد .
212 - وقال عليه السّلام :
الإِيمَانُ مَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ - وإِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ وعَمَلٌ بِالأَرْكَانِ
الأركان : هي المساجد الخمسة .
وأراد الايمان الكامل .
213 - وقال عليه السّلام :
مَنْ أَصْبَحَ عَلَى الدُّنْيَا حَزِيناً - فَقَدْ أَصْبَحَ لِقَضَاءِ اللَّهِ سَاخِطاً - ومَنْ أَصْبَحَ يَشْكُو مُصِيبَةً نَزَلَتْ بِهِ - فَقَدْ أَصْبَحَ يَشْكُو رَبَّهُ - ومَنْ أَتَى غَنِيّاً فَتَوَاضَعَ لَهُ لِغِنَاهُ ذَهَبَ ثُلُثَا دِينِهِ - ومَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ - فَهُوَ مِمَّنْ كَانَ مِمَّنْ يَتَّخِذُ آيَاتِ اللَّهِ هُزُواً - ومَنْ لَهِجَ قَلْبُهُ بِحُبِّ الدُّنْيَا الْتَاطَ قَلْبُهُ مِنْهَا بِثَلَاثٍ - هَمٍّ لَا يُغِبُّهُ وحِرْصٍ لَا يَتْرُكُهُ وأَمَلٍ لَا يُدْرِكُهُ
أشار إلى خمس خصال نفّر عن كلّ منها بما يلزمه من الشرّ :
شرح نهج البلاغة — صفحة 356
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٣٥٦