تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
210 - وقال عليه السّلام : الْعَجَبُ لِغَفْلَةِ الْحُسَّادِ عَنْ سَلَامَةِ الأَجْسَادِ لأنّ الغالب أنّ الحسد إنّما يكون بالغنى والجاه وساير قينات الدنيا . فترك الحسّاد الحسد بصحّة الجسد مع كونها أكبر نعم الدنيا محلّ التعجّب . والفرق أنّ تلك نعم مشاهدة يقلّ الغفلة عنها وينفرد المحسود بها وأكثر الترفّع على حسد الحاسد يكون بها . فأمّا نعمة الصحّة فمعقولة تكثر الغفلة عنها ومشتركة . 211 - وقال عليه السّلام : الطَّامِعُ فِي وِثَاقِ الذُّلِّ استعار لفظ الوثاق للذلّ المقيّد له في طاعة المطموع فيه . وقد مرّ مثله في قوله : الطمع رقّ مؤبّد . 212 - وقال عليه السّلام : الإِيمَانُ مَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ - وإِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ وعَمَلٌ بِالأَرْكَانِ الأركان : هي المساجد الخمسة . وأراد الايمان الكامل . 213 - وقال عليه السّلام : مَنْ أَصْبَحَ عَلَى الدُّنْيَا حَزِيناً - فَقَدْ أَصْبَحَ لِقَضَاءِ اللَّهِ سَاخِطاً - ومَنْ أَصْبَحَ يَشْكُو مُصِيبَةً نَزَلَتْ بِهِ - فَقَدْ أَصْبَحَ يَشْكُو رَبَّهُ - ومَنْ أَتَى غَنِيّاً فَتَوَاضَعَ لَهُ لِغِنَاهُ ذَهَبَ ثُلُثَا دِينِهِ - ومَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ - فَهُوَ مِمَّنْ كَانَ مِمَّنْ يَتَّخِذُ آيَاتِ اللَّهِ هُزُواً - ومَنْ لَهِجَ قَلْبُهُ بِحُبِّ الدُّنْيَا الْتَاطَ قَلْبُهُ مِنْهَا بِثَلَاثٍ - هَمٍّ لَا يُغِبُّهُ وحِرْصٍ لَا يَتْرُكُهُ وأَمَلٍ لَا يُدْرِكُهُ أشار إلى خمس خصال نفّر عن كلّ منها بما يلزمه من الشرّ :
شرح نهج البلاغة — صفحة 356 | ابن ميثم البحراني