205 - وقال عليه السّلام :
لَيْسَ مِنَ الْعَدْلِ الْقَضَاءُ عَلَى الثِّقَةِ بِالظَّنِّ
أي من كان عندك ثقة معروفا بالأمانة فحكمك عليه بالخيانة عن ظنّ خروج عن العدل وهو رذيلة الجور .
206 - وقال عليه السّلام :
بِئْسَ الزَّادُ إِلَى الْمَعَادِ الْعُدْوَانُ عَلَى الْعِبَادِ
لأنّ الظلم رذيلة عظيمة متعديّة الأذى مستلزمة للشقاء الأشقى . فهي بئس الزاد إذن . ولفظ الزاد مستعار باعتبار حمل هذه الرذيلة في جوهر النفس إلى الآخرة كالزاد .
207 - وقال عليه السّلام :
مِنْ أَشْرَفِ أَعْمَالِ اَلْكَرِيمِ غَفْلَتُهُ عَمَّا يَعْلَمُ
أي تغافله وإغضاؤه عمّا يعلم من معايب الناس ومن هفواتهم . لاستلزام ذلك فضايل كاحتمال المكروه والحلم والعفو والصفح . وكلَّها فضائل يلزم الكرم لأنّه قد يراد به إمساك الإنسان عن المبادرة إلى قضاء وطر الغضب فيمن يغضبه وما استلزم هذه الفضايل فهو من أشرف الأفعال .
208 - وقال عليه السّلام :
مَنْ كَسَاهُ الْحَيَاءُ ثَوْبَهُ لَمْ يَرَ النَّاسُ عَيْبَهُ
استعار لفظ الثوب لما يشمل الإنسان من الحياء ، ورشّح بذكر الكسوة . والمراد أنّ فضيلة الحياء تستلزم ترك المعايب فلا يرى في صاحبه ، أو إن ارتكب ما يعاب به من الرذائل كان على غاية من التستّر به والاجتهاد في اخفائه وهو بمظنّة أن لا يراه الناس .
209 - وقال عليه السّلام :
بِكَثْرَةِ الصَّمْتِ تَكُونُ الْهَيْبَةُ - وبِالنَّصَفَةِ يَكْثُرُ الْمُوَاصِلُونَ - وبِالإِفْضَالِ تَعْظُمُ الأَقْدَارُ - وبِالتَّوَاضُعِ تَتِمُّ النِّعْمَةُ
شرح نهج البلاغة — صفحة 354
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٣٥٤