تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
197 - وقال عليه السّلام : عُجْبُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ أَحَدُ حُسَّادِ عَقْلِهِ استعار له لفظ الحاسد باعتبار أنّه يؤثّر في منع العقل من ازدياد الفضيلة والاستكثار منها كما يؤثّر الحاسد بحسده في حال المحسود وتنقيصه . 198 - وقال عليه السّلام : أَغْضِ عَلَى الْقَذَى والأَلَمِ تَرْضَ أَبَداً الإغضاء على القذى كناية عن كظم الغيظ واحتمال المكروه وهو فضيلة تحت الشجاعة . ولمّا كانت طبيعة الدنيا معجونة بالمكاره لم يخل الإنسان في أكثر أحواله من ورودها عليه فما لم يقابلها بالاحتمال بل بالتسخّط والغضب والتبرّم بها لم يزل ساخطا تاعبا بغضبه لدوام ورود المكاره عليه . 199 - وقال عليه السّلام : مَنْ لَانَ عُودُهُ كَثُفَتْ أَغْصَانُهُ استعار لفظ العود للطبيعة ، وكنّى بلينه عن التواضع ، وكذلك استعار لفظ الأغصان للأعوان والأتباع ، وكنّى بكثافتها عن اجتماعهم عليه وكثرته وقوّته بهم . والمراد أنّ من كانت له فضيلة التواضع ولين الجانب كثرت أعوانه وأتباعه وقوى باجتماعهم عليه . 200 - وقال عليه السّلام : الْخِلَافُ يَهْدِمُ الرَّأْيَ وأصله : أنّ رأى الجماعة يجتمع على أمر تكون المصلحة فيه فيقع من بعضهم خلاف فيه فيهدم ما اجتمعوا عليه ورأوه من المصلحة . كما رأى عليه السّلام هو وجماعة من أصحابه عند رفع أهل الشام المصاحف صبيحة ليلة الهرير من إتمام القتال وهو المصلحة فهدم ذلك الرأي من خالف فيه من أصحابه حتّى وقع بذلك ما وقع . 201 - وقال عليه السّلام : مَنْ نَالَ اسْتَطَالَ إنّ من نال ما يوجب الاستطالة من جاه وسلطان أو مال استطال بسبب ذلك :