كُلِّ دَاخِلٍ فِي بَاطِلٍ إِثْمَانِ - إِثْمُ الْعَمَلِ بِهِ وإِثْمُ الرِّضَا بِهِ .
ووجه التشبيه اشتراكهم في الرضا به المستلزم للميل إليه ومناسبته لطبعه .
ونفرّ عن الدخول في الباطل بما يلزمه من الإثمين : أمّا إثم العمل فظاهر ، وأمّا إثم الرضا فلأنّ الرضا بالباطل يستلزم محبّته وهى رذيلة وإثم .
142 - وقال عليه السّلام :
اعْتَصِمُوا بِالذِّمَمِ فِي أَوْتَادِهَا .
فالذمم : العهود والعقود والأيمان .
واستعار لفظ الأوتاد لشرائط العهود وأسباب إحكامها كأنّها أوتاد حافظة لها . وأراد امتنعوا من سخط اللَّه وعذابه بحفظ الذمم في أوتادها فكأنّ العصمة منه يكون في أسباب حفظها و - في - متعلَّق باعتصموا . وروى : استعصموا .
143 - وقال عليه السّلام :
عَلَيْكُمْ بِطَاعَةِ مَنْ لَا تُعْذَرُونَ فِي جَهَالَتِهِ بِجَهَالَتِهِ
يريد اللَّه تعالى . وقيل : هو ايجاب لطاعة من يجب طاعته من أئمّة الحقّ الَّذين يجب العلم بحقّية إمامتهم ولا يعذر الناس في الجهل بهم لتعلَّم قوانين الدين وأحكامه منهم .
144 - وقال عليه السّلام :
قَدْ بُصِّرْتُمْ إِنْ أَبْصَرْتُمْ وقَدْ هُدِيتُمْ إِنِ اهْتَدَيْتُمْ وأُسْمِعْتُمْ إِنِ اسْتَمَعْتُمْ
أي قد بصّرتم سبيل الرشاد وهديتم إليها وأُسمعتم الدلالة عليها إن كان لكم استعداد أن تبصروها وتسمعوا وتهتدوا إليها . وقد مرّ مثله .
145 - وقال عليه السّلام :
عَاتِبْ أَخَاكَ بِالإِحْسَانِ إِلَيْهِ وارْدُدْ شَرَّهُ بِالإِنْعَامِ عَلَيْهِ
شرح نهج البلاغة — صفحة 333
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٣٣٣