تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
وهو ترغيب في كتمان السرّ : أي كان مختارا في إذاعته وكتمانه بخلاف من أذاع سرّه فإنّه لا يتمكَّن بعد ذلك من كتمانه . 149 - وقال عليه السّلام : الْفَقْرُ الْمَوْتُ الأَكْبَرُ استعار له لفظ الموت بوصف الأكبر . أمّا كونه موتا فلانقطاع الفقير عن مشتهياته ومطلوباته الَّتي هي مادّة الحياة ، وتألَّمه لفقدها . وأمّا أنّه أكبر فلتعاقب آلامه على الفقير مدّة حياته ، وأمّا ألم الموت ففي وقت واحد . وهو مبالغة في شدّته . 150 - وقال عليه السّلام : مَنْ قَضَى حَقَّ مَنْ لَا يَقْضِي حَقَّهُ فَقَدْ عَبَدَهُ أراد قضاء الحقّ بين الإخوان . وإنّما كان كذلك لأنّ قضاء الغير عنه لحقّ من لا يقضي حقّه لا يكون لوصول نفع منه ولا دفع مضرّة المرء ، بل يكون عملا له لأنّه هو أو خوفا منه أو طمعا فيه وذلك صورة عبادة . 151 - وقال عليه السّلام : لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ وذلك كالوضوء بالماء المغصوب والصلاة في الدار المغصوبة . ويحمل النفي هنا على نفى جواز الطاعة كما هو المنقول عنه وعن أهل بيته عليهم السّلام . وعند الشافعي قد يصحّ الطاعة والنفي لفضيلتها . 152 - وقال عليه السّلام : لَا يُعَابُ الْمَرْءُ بِتَأْخِيرِ حَقِّهِ إِنَّمَا يُعَابُ مَنْ أَخَذَ مَا لَيْسَ لَهُ أخذ الحقّ قد يكون واجبا لمن هو له وقد يكون مندوبا ، وأقلَّه أن يكون مباحا ولا حرج في أمر المباح . وأمّا أخذ ما ليس له فظلم وهو من أقبح الرذائل الَّتي يعاب بها المرء . 153 - وقال عليه السّلام : الإِعْجَابُ يَمْنَعُ مِنَ الِازْدِيَادَ