تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١

على نفسه أكثر من الخوف على غيره لأكثريّة ذنوبه ويعمل لذلك الخوف . الثامنة عشر : أن يبطر ويفتن إن أصاب غنى فإنّ ذلك فجور . التاسعة عشر : أن يقنط ويضعف إن يفتقر وهو رذيلة تقصير وتفريط . العشرون : أن يقصّر في العمل . الحادية والعشرون : أن يبالغ إذا سئل وهو رذيلة الإلحاف في السؤال . الثانية والعشرون : أن يقدّم المعصية إن عرضت شهوته ويؤخّر التوبة منها . الثالثة والعشرون : أن ينفرج عن شرائط الملَّة عند نزول المحنة به : أي يخرج من فضيلة الصبر على المصيبة الَّذي هو شرط الملَّة ويتركها . الرابعة والعشرون : أن يجمع بين وصف العبرة وبين عدم الاعتبار . الخامسة والعشرون : أن يبالغ في الموعظة حال ما لا يتّعظ فإنّ ذلك يدخله في مقت اللَّه تعالى لقوله « كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ الله أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ » ( 1 ) . السادسة والعشرون : أن يجمع بين المنافسة فيما يفنى وهو الدنيا والمسامحة فيما يبقى وهو ثواب الآخرة وهو جهل وسفه ظاهر . السابعة والعشرون : أن يرى الغنم مغرما كالإنفاق في سبيل اللَّه . والغرم مغنما كالإنفاق في معصيته ، وهو عكس مقتضى العقل . الثامنة والعشرون . أن يجمع بين خشية الموت وعدم مبادرته بالأعمال الصالحة المستلزمة للخلاص من أهواله وما بعده . التاسعة والعشرون : أن يستعظم من معصية غيره ما يستقلّ أكثر منه من نفسه ، وكذلك يستكثر من طاعته ما يحقّره من طاعة غيره . ويلزم من ذلك أن يكون طاعنا على الناس في أفعالهم ومداهنا لنفسه في فعلها . الثلاثون : أن يكون اللهو مع الأغنياء أحبّ إليه من ذكر اللَّه مع الفقراء . وذلك لفرط محبّة الدنيا .

هامش
( 1 ) 61 - 3 .