السابعة : أن يجمع بين نهيه عن المعاصي وعدم تناهيه عنها وهو نفاق وخداع اللَّه . الثامنة : أن يأمر بما يقصّر عن فعله . وهو كالَّذي قبله . التاسعة : أن يحبّ الصالحين ويقصّر عن عملهم . وتقصيره النقض على محبّته لهم . العاشرة : أن يبغض المذنبين وهو أحدهم . فيكون فعله كالنقض على بعضه لهم . الحادية عشر : أن يكره الموت لكثرة ذنوبه ويقيم على ما يكره الموت له من كثرة الذنوب فإقامته على ذنوبه كالنقض على كراهيّته للموت لأجلها مع ما يلزمها من العذاب الأخرويّ . الثانية عشر : أن يجمع بين ندمه حال سقمه على تفريطه في جنب اللَّه وبين لهوه في لذّته حال أمنه وهو أيضا كالتناقض . الثالثة عشر : أن يعجب بنفسه حين عافيته فإنّ العجب من المهلكات . الرابعة عشر : أن يقنط إذا ما ابتلاه ربّه وييأس من رحمته . وذلك كما قال تعالى « إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ الله إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ » ( 1 ) . الخامسة عشر : أن يجمع بين دعاء اللَّه باضطرار إليه عند نزول البلاء به وبين الإعراض عنه والاغترار بالدنيا عند إصابته للرخاء فإنّ الأوّل رذيلة إفراط والثاني رذيلة تفريط . السادسة عشر : أن يجمع بين الانقهار لنفسه والانقياد لها إلى ما يظنّه فائدة من الأمور الدنيويّة وبين عدم قهرها وغلبها إلى ما يستيقنه من ثواب الآخرة وعذابها فلا يلزمها العمل لذلك فإنّ ذلك عند العقل سفه وجنون . السابعة عشر : أن يجمع بين الخوف على غيره من ذنوب هي أقلّ من ذنوبه وبين الرجاء لنفسه ثوابا أكثر ممّا يستحقّ على عمله فإنّ الحقّ من ذلك أن يخاف
شرح نهج البلاغة — صفحة 330
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٣٣٠
هامش
( 1 ) 12 - 87 .