تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
البدن ، قال : ويشهد بصحّة هذا التأويل ما روى أنّه عليه السّلام رأى قوما على بابه فقال : يا قنبر من هؤلاء فقال : شيعتك يا أمير المؤمنين . فقال : ما لي لا أرى فيهم سيما الشيعة . قال : وما سيما الشيعة قال : خمص البطون من الطوى يبس الشفاه من الظماء عمش العيون من البكاء . وقال أبو عبيد : إنّه لم يرد الفقر في الدنيا ألا ترى أنّ فيمن يحبّهم مثل ما في ساير الناس من الغنى ، وإنّما أراد الفقر يوم القيامة . وأخرج الكلام مخرج الوعظ والنصيحة والحثّ على الطاعات فكأنّه أراد من أحبّنا فليعدّ لفقره يوم القيامة ما يجبره من الثواب والتقرّب إلى اللَّه تعالى والزلفة عنده . قال السيّد المرتضى رحمه اللَّه : والوجهان جميعا حسنان وإن كان قول ابن قتيبة أحسن . فذلك معنى قول السيّد - رضى اللَّه عنه - وقد يؤوّل ذلك على معنى آخر . وذكر القطب الراونديّ احتمالا ركيكا لا يصلح محملا لهذا الكلام . فلم نطوّل بذكره . 104 - وقال عليه السّلام : سبع عشر كلمة . لَا مَالَ أَعْوَدُ مِنَ الْعَقْلِ ولَا وَحْدَةَ أَوْحَشُ مِنَ الْعُجْبِ - ولَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ ولَا كَرَمَ كَالتَّقْوَى - ولَا قَرِينَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ ولَا مِيرَاثَ كَالأَدَبِ - ولَا قَائِدَ كَالتَّوْفِيقِ ولَا تِجَارَةَ كَالْعَمَلِ الصَّالِحِ - ولَا رِبْحَ كَالثَّوَابِ ولَا وَرَعَ كَالْوُقُوفِ عِنْدَ الشُّبْهَةِ - ولَا زُهْدَ كَالزُّهْدِ فِي الْحَرَامِ ولَا عِلْمَ كَالتَّفَكُّرِ - ولَا عِبَادَةَ كَأَدَاءِ الْفَرَائِضِ - ولَا إِيمَانَ كَالْحَيَاءِ والصَّبْرِ ولَا حَسَبَ كَالتَّوَاضُعِ - ولَا شَرَفَ كَالْعِلْمِ ولَا عِزَّ كَالْحِلْمِ - ولَا مُظَاهَرَةَ أَوْثَقُ مِنَ الْمُشَاوَرَةِ