لعقل الأمن حتّى لا يفكَّر في مصلحته وحفظ ما هو عليه من الأمن . السابعة : رذيلة التفريط من فضيلة الصبر على المصيبة وهى الجزع ونفّر عنه بما يلزمه من الافتضاح به . الثامنة : رذيلة الإفراط من حصول المال وهو الطغو بكثرثه والغنى منه .
والطغو : تجاوز الحدّ . التاسعة : رذيلة التفريط من الصبر على الجوع . وذكر لازمها وهو قعود الضعف به عمّا ينبغي . ونفّر به عنها . الحادية عشر : رذيلة إفراط الشبع من فضيلة القصد فيه وما يلزم تلك الرذيلة من جهد البطنة . ونفّر عنها بما يلازمها . ثمّ ختم ذلك بالتنفير من طرف الإفراط والتفريط فيها إجمالا بما يلزم التفريط من مضرّة القلب بعدم الفضيلة ويلزم الإفراط فيها من إفساده بخروجه عنها . وباللَّه العصمة .
101 - وقال عليه السّلام :
نَحْنُ النُّمْرُقَةُ الْوُسْطَى بِهَا يَلْحَقُ التَّالِي - وإِلَيْهَا يَرْجِعُ الْغَالِي
النمرقة : الوسادة الصغيرة .
واستعار لفظها له ولأهل بيته بصفة الوسطى باعتبار كونهم أئمّة الحقّ ومستندا للخلق في تدبير معاشهم ومعادهم على وجه العدل المتوسّط بين طرفي الإفراط والتفريط ومن حقّ الإمام الحقّ المتوسّط في الأمور أن يلحق به التالي أي المفرّط المقصّر ، وأن يرجع إليه الغالي أي المفرط المتجاوز لحدّ العدل .
102 - وقال عليه السّلام :
لَا يُقِيمُ أَمْرَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ إِلَّا مَنْ لَا يُصَانِعُ - ولَا يُضَارِعُ ولَا يَتَّبِعُ الْمَطَامِعَ
المصانعة : المصالحة برشوة ونحوها . والمضارعة : مفاعلة من الضرع وهو الذلَّة
شرح نهج البلاغة — صفحة 297
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٢٩٧