تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
الرابعة : عدم استحياء من لا يعلم الشيء من تعلَّمه . لما في استحياء الجاهل عن التعلَّم من بقائه على جهله ونقصانه وهلاك آخرته . الخامسة : فضيلة الصبر . وأمر باقتنائها لأنّ كلّ الفضائل لا يخلو عنها وأقلّ ذلك الصبر على اكتسابها ثمّ على البقاء عليها وعن الخروج عنها ولذلك شبّهها من الايمان بالرأس من الجسد في عدم قيامه بدونه . ثمّ أكَّد التشبيه والمناسبة بينهما بقوله : لا خير في جسد . إلى آخره . وقوله : فإنّ الصبر . صغرى ضمير رغَّب به فيه ، وتقدير كبراه : وكلَّما كان كذلك فواجب اقتناءه وأخذه . 75 - وقال عليه السّلام : لرجل أفرط في الثناء عليه وكان له متهما : أَنَا دُونَ مَا تَقُولُ وفَوْقَ مَا فِي نَفْسِكَ فقوله : أنا دون ما تقول . جواب إفراطه في المدح . وقوله : وفوق ما في نفسك . جواب لما في نفسه ممّا يتّهمه به من عدم فضيلته . 76 - وقال عليه السّلام : بَقِيَّةُ السَّيْفِ أَبْقَى عَدَداً وأَكْثَرُ وَلَداً لا أرى ذلك إلَّا للعناية الإلهيّة ببقاء النوع وحفظه وإقامته وبإخلاف من قتل ممّن بقي . واللَّه أعلم . 77 - وقال عليه السّلام : مَنْ تَرَكَ قَوْلَ لَا أَدْرِي أُصِيبَتْ مَقَاتِلُهُ ترك هذا القول كناية عن القول بغير علم . وإصابة المقاتل كناية عن الهلاك الحاصل بسبب القول بالجهل لما فيه من الضلال والإضلال وربّما يكون بسببه هلاك الدنيا والآخرة .
شرح نهج البلاغة — صفحة 283 | ابن ميثم البحراني