أي العاقبة الحسنة من ذلك ، وهي صغرى ضمير تقديرها : فإنّ فاعل هذه الخصال يكون له العاقبة منها ، وتقدير الكبرى : وكلَّما كانت له العاقبة الحسنة منها فيجب أن يفعلها .
الخامس عشر : أن يستصلح كلّ نعمة للَّه تعالى عليه بمداومة الشكر .
السادس عشر : أن لا يضيّع من نعمة اللَّه تعالى نعمة : أي بالقصور عن الشكر والغفلة عنه .
السابع عشر : أن يظهر أثر نعمة اللَّه تعالى عليه بحيث يراها الناس فظهور أثرها عليه بإظهارها على نفسه وذويه وصرف فاضلها إلى أهل الاستحقاق . وأعلمه بدليل وجوب ذلك من وجهين : أحدها : قوله : إنّ أفضل المؤمنين أفضلهم تقدمة : أي صدقة تقدّمها من نفسه بأقواله وأفعاله وأمواله ، ومن أهله كذلك . وهو جذب له أن يجعل نفسه من أفضل المؤمنين بالصدقة . الثاني : قوله : وإنّك . إلى قوله : خيره : أي ما تقدّمه وتؤخّره من المال وتخلَّفه ، وهو صغرى ضمير تقدير كبراه : وكلَّما إذا قدّمته كان لك ذخرا وإذا أخّرته كان لغيرك خيره فواجب عليك تقديمه .
الثامن عشر : أن يحذر صحابة من يفيل رأيه أي يضعف ، وينكر عمله لسوئه .
وعلَّل ذلك الحذر بقوله : فإنّ . إلى قوله : بصاحبه : أي فإنّك تقاس به لتنسب فعلك إلى فعله ، ولأنّ الطبع مع الصحبة أطوع للفعل منه للقول فلو صحبه لشابه فعله فعله .
التاسع عشر : أن يسكن الأمصار العظام .
والغرض الجمعيّة على دين اللَّه كقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : عليكم بالسواد الأعظم ولذلك علَّل بكونها جماع المسلمين : أي مجمعهم . وأطلق اسم المصدر على المكان مجازا ، وهو صغرى ضمير تقدير كبراه : وكلَّما كان كذلك فينبغي أن يخصّ بالسكنى .
العشرون : أن يحذر منازل الغفلة والجفاء لأهل طاعة اللَّه .
شرح نهج البلاغة — صفحة 223
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٢٢٣