واحْذَرْ كُلَّ عَمَلٍ إِذَا سُئِلَ عَنْهُ صَاحِبُهُ أَنْكَرَهُ أَوْ اعْتَذَرَ مِنْهُ - ولَا تَجْعَلْ عِرْضَكَ غَرَضاً لِنِبَالِ الْقَوْلِ - ولَا تُحَدِّثِ النَّاسَ بِكُلِّ مَا سَمِعْتَ بِهِ - فَكَفَى بِذَلِكَ كَذِباً - ولَا تَرُدَّ عَلَى النَّاسِ كُلَّ مَا حَدَّثُوكَ بِهِ - فَكَفَى بِذَلِكَ جَهْلًا - واكْظِمِ الْغَيْظَ واحْلُمْ عِنْدَ الْغَضَبِ - وتَجَاوَزْ عِنْدَ الْمَقْدِرَةِ - واصْفَحْ مَعَ الدَّوْلَةِ تَكُنْ لَكَ الْعَاقِبَةُ - واسْتَصْلِحْ كُلَّ نِعْمَةٍ أَنْعَمَهَا اللَّهُ عَلَيْكَ - ولَا تُضَيِّعَنَّ نِعْمَةً مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عِنْدَكَ - ولْيُرَ عَلَيْكَ أَثَرُ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْكَ - واعْلَمْ أَنَّ أَفْضَلَ الْمُؤْمِنِينَ - أَفْضَلُهُمْ تَقْدِمَةً مِنْ نَفْسِهِ وأَهْلِهِ ومَالِهِ - فَإِنَّكَ مَا تُقَدِّمْ مِنْ خَيْرٍ يَبْقَ لَكَ ذُخْرُهُ - ومَا تُؤَخِّرْهُ يَكُنْ لِغَيْرِكَ خَيْرُهُ - واحْذَرْ صَحَابَةَ مَنْ يَفِيلُ رَأْيُهُ - ويُنْكَرُ عَمَلُهُ فَإِنَّ الصَّاحِبَ مُعْتَبَرٌ بِصَاحِبِهِ - واسْكُنِ الأَمْصَارَ الْعِظَامَ فَإِنَّهَا جِمَاعُ الْمُسْلِمِينَ - واحْذَرْ مَنَازِلَ الْغَفْلَةِ والْجَفَاءِ - وقِلَّةَ الأَعْوَانِ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ - واقْصُرْ رَأْيَكَ عَلَى مَا يَعْنِيكَ - وإِيَّاكَ ومَقَاعِدَ الأَسْوَاقِ - فَإِنَّهَا مَحَاضِرُ الشَّيْطَانِ ومَعَارِيضُ الْفِتَنِ - وأَكْثِرْ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى مَنْ فُضِّلْتَ عَلَيْهِ - فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ أَبْوَابِ الشُّكْرِ - ولَا تُسَافِرْ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ حَتَّى تَشْهَدَ الصَّلَاةَ - إِلَّا فَاصِلًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ فِي أَمْرٍ تُعْذَرُ بِهِ - وأَطِعِ اللَّهً فِي جَمِيعِ أُمُورِكَ - فَإِنَّ طَاعَةَ اللَّهِ فَاضِلَةٌ عَلَى مَا سِوَاهَا - وخَادِعْ نَفْسَكَ فِي الْعِبَادَةِ وأُرْفُقْ
شرح نهج البلاغة — صفحة 220
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٢٢٠