السابع والعشرون : حذّره أن ينزل به الموت حال ما هو آبق من ربّه .
واستعار له الآبق باعتبار خروجه عن أمره ونهيه في طلب الدنيا .
الثامن والعشرون : أن يحذر صحبة الفسّاق ونفّر عن ذلك بضمير صغراه قوله : فإنّ الشرّ بالشرّ ملحق : أي فإنّه يصير لك شرّا كشرّهم لأنّ القرين بالمقارن يقتدى . وتقدير كبراه : وكلّ ما صيّر لك كذلك فلا يجوز فعله .
التاسع والعشرون : أن يجمع بين توقير اللَّه وتعظيمه وبين محبّة أحبّائه وأوليائه ، وهما أصلان متلازمان .
الثلاثون : أن يحذر الغضب .
ونفّر عنه بقوله : فإنّه . إلى آخره ، ومعنى كونه جندا له لأنّه من أعظم ما يدخل به على الإنسان فيملكه ويصير في تصريفه كالملك الداخل بالجند العظيم على المدينة ، وهو صغرى ضمير تقدير كبراه : وكلَّما كان كذلك فواجب أن يحذر منه . وباللَّه التوفيق .
69 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى سهل بن حنيف الأنصاري ، وهو عامله على المدينة في معنى قوم من أهلها لحقوا بمعاوية
أَمَّا بَعْدُ - فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رِجَالًا مِمَّنْ قِبَلَكَ يَتَسَلَّلُونَ إِلَى مُعَاوِيَةَ - فَلَا تَأْسَفْ عَلَى مَا يَفُوتُكَ مِنْ عَدَدِهِمْ - ويَذْهَبُ عَنْكَ مِنْ مَدَدِهِمْ - فَكَفَى لَهُمْ غَيّاً - ولَكَ مِنْهُمْ شَافِياً فِرَارُهُمْ مِنَ الْهُدَى والْحَقِّ - وإِيضَاعُهُمْ إِلَى الْعَمَى والْجَهْلِ - فَإِنَّمَا هُمْ أَهْلُ دُنْيَا مُقْبِلُونَ عَلَيْهَا ومُهْطِعُونَ إِلَيْهَا - وقَدْ عَرَفُوا الْعَدْلَ ورَأَوْهُ وسَمِعُوهُ ووَعَوْهُ - وعَلِمُوا أَنَّ النَّاسَ عِنْدَنَا فِي الْحَقِّ
شرح نهج البلاغة — صفحة 225
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٢٢٥