أَحَدٍ مِنْهُمْ عَقْداً أَوْ عَهْداً - فَمِنَ الآنَ فَتَدَارَكْ نَفْسَكَ وانْظُرْ لَهَا - فَإِنَّكَ إِنْ فَرَّطْتَ حَتَّى يَنْهَدَ إِلَيْكَ عِبَادُ اللَّهِ - أُرْتِجَتْ عَلَيْكَ الأُمُورُ - ومُنِعْتَ أَمْراً هُوَ مِنْكَ الْيَوْمَ مَقْبُولٌ والسَّلَامُ
أقول : المدارج : المسالك والمذاهب جمع مدرجة . والإقحام : الدخول في الشيء بسرعة من غير رويّة . وانتحل الكلام : ادّعاه لنفسه وليس له . والابتزاز : الاستلاب . وأغدفت المرأة جلبابها : أرسلته على وجهها . والتفنّن : التخليط والتنويع . والأساطير : الأباطيل جمع أسطورة بالضمّ وإسطارة بالكسر . والدهاس : المكان السهل الليّن دون الرمل . والديماس : المكان شديد الظلمة ، وكالسراب ونحوه . والمرقبة : موضع مشرف يرتفع عليه الراصد والأنوق : الرخمة . والعيّوق : نجم معروف . وتنهد : تنهض . وأرتجت : أغلقت .
والكتاب جواب أيضا .
فقوله : أمّا بعد . إلى قوله : الأمور .
تنبيه له على وجوب الاتّعاظ والانزجار عن دعوى ما ليس له . والمراد أنّه قد حضر وقت انتفاعك من عيان الأمور ومشاهدتها بلمحك الباصر . ولفظ اللمح مستعار لدرك الأمور النافعة بخفّة وسرعة ، وروى عيون الأمور : أي أنفسها وحقائقها الَّتي هي موارد اللمح والاعتبار ، ووصفه بالباصر مبالغة في الإبصار كقولهم : ليل أليل .
وقوله : فقد سلكت . إلى قوله : اللبس . إشارة إلى سبب حاجته إلى التنبيه المذكور وهو سلوكه طرايق أسلافه بالأمور الأربعة المذكورة فادّعاؤه الأباطيل ادّعاؤه ما ليس له بحقّ حقّا من دم عثمان وطلحة والزبير وغير ذلك ، واقتحامه لغرور الأكاذيب دخوله في الغفلة عن سوء عاقبتها . وأكاذيبه في دعاويه ظاهرة . وما قد علا عنه هو أمر الخلافة ، وما اختزن
شرح نهج البلاغة — صفحة 213
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٢١٣