تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
63 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى معاوية ، جوابا أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّا كُنَّا نَحْنُ وأَنْتُمْ عَلَى مَا ذَكَرْتَ - مِنَ الأُلْفَةِ والْجَمَاعَةِ - فَفَرَّقَ بَيْنَنَا وبَيْنَكُمْ أَمْسِ أَنَّا آمَنَّا وكَفَرْتُمْ - والْيَوْمَ أَنَّا اسْتَقَمْنَا وفُتِنْتُمْ - ومَا أَسْلَمَ مُسْلِمُكُمْ إِلَّا كَرْهاً - وبَعْدَ أَنْ كَانَ أَنْفُ الإِسْلَامِ كُلُّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم حِزْباً وذَكَرْتَ أَنِّي قَتَلْتُ طَلْحَةَ والزُّبَيْرَ - وشَرَّدْتُ بِعَائِشَةَ ونَزَلْتُ بَيْنَ الْمِصْرَيْنِ - وذَلِكَ أَمْرٌ غِبْتَ عَنْهُ فَلَا عَلَيْكَ ولَا الْعُذْرُ فِيهِ إِلَيْكَ - وذَكَرْتَ أَنَّكَ زَائِرِي فِي الْمُهَاجِرِينَ والأَنْصَارِ - وقَدِ انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ يَوْمَ أُسِرَ أَخُوكَ - فَإِنْ كَانَ فِيهِ عَجَلٌ فَاسْتَرْفِهْ - فَإِنِّي إِنْ أَزُرْكَ فَذَلِكَ جَدِيرٌ - أَنْ يَكُونَ اللَّهُ إِنَّمَا بَعَثَنِي إِلَيْكَ لِلنِّقْمَةِ مِنْكَ - وإِنْ تَزُرْنِي فَكَمَا قَالَ أَخُو بَنِي أَسَدٍ - مُسْتَقْبِلِينَ رِيَاحَ الصَّيْفِ تَضْرِبُهُمْ * بِحَاصِبٍ بَيْنَ أَغْوَارٍ وجُلْمُودِ - وعِنْدِي السَّيْفُ الَّذِي أَعْضَضْتُهُ بِجَدِّكَ - وخَالِكَ وأَخِيكَ فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ - وإِنَّكَ واللَّهِ مَا عَلِمْتُ الأَغْلَفُ الْقَلْبِ الْمُقَارِبُ الْعَقْلِ - والأَوْلَى أَنْ يُقَالَ لَكَ - إِنَّكَ رَقِيتَ سُلَّماً أَطْلَعَكَ مَطْلَعَ سُوءٍ عَلَيْكَ لَا لَكَ - لأَنَّكَ
شرح نهج البلاغة — صفحة 207 | ابن ميثم البحراني