وقال : الطوسي فيه بالحبس ، وانه يترك في الحبس إلى انقضاء الحرب ( 1 )
وقاله العلامة الحلي أيضا ( 2 ) والشهيد الأول ( 3 ) ، وقد تأمل فيه المحقق النجفي ( 4 )
وهو قول العامة أيضا ، كما عن أبي يوسف ( 5 ) والفيروز آبادي ( 6 ) والفراء ( 7 ) وبه قال بعض الزيدية أيضا ( 8 )
المورد الثالث : حبس الأسرى .
وبه روايات من الفريقين ، في أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) كانا يحبسان الاسرى ، فعن المفيد : لما جيئ
بالأسرى - من بني قريظة - إلى المدينة حبسوا في دار من دور بنى النجار . ( 9 )
وعن ابن هشام : فجعلت بنت حاتم في حظيرة بباب المسجد ، كانت السبايا يحبسن فيها ( 10 ) وبه نصوص كثيرة
من الفريقين ولكن لم أجد له إشارة في الكتب الفقهية .
المورد الرابع : حبس الكافر والباغي مقابل أسر المسلمين .
تفيد بعض النصوص ان النبي ( صلى الله عليه وآله ) حبس بعض الكفار في مقابل حبسهم لبعض المسلمين - المحتجزين عندهم -
فعن عمران بن حصين : كانت بنو عامر أسروا رجلين من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) فاسر النبي ( صلى الله عليه وآله ) رجلا من ثقيف . . .
فمر به النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو موثق ، فقال : يا محمد ، على ما احبس ؟ فقال : بجريرة حلفائك من بنى عامر ( 11 ) .
وقد أفتى فقهاؤنا بهذا المعنى ، فعن الحلي : جاز لأهل العدل حبس من معهم توصلا إلى تخليص أسراهم ( 12 ) وبه
قال بعض العامة كابن قدامة ( 13 ) وأشار اليه بعض آخر منهم ( 14 )
المورد الخامس : حبس غير البالغ من المشركين . لو ادعى انه غير بالغ كي يتخلص من القتل .
وهذا ما احتمله العلامة الحلي حيث قال : لو ادعى الصبي المشرك انه استنبت الشعر بالعلاج ، حلف وإلا قتل ،
و
هامش
1 - المبسوط 7 : 271 - الخلاف 5 : 340 .
2 - تحرير الأحكام 1 : 156 .
3 - الدروس 1 : 42 .
4 - جواهر الكلام 21 : 342 .
5 - الخراج : 214 .
6 - التنبيه : 229 .
7 - الأحكام السلطانية ص 62 و 55 ، المغني 8 : 111 .
8 - عيون الأزهار : 521 - انظر الانصاف 10 : 315 - شرح منتهى الإرادات 3 : 383 - الفقه على المذاهب الأربعة 5 :
421 .
9 - الارشاد : 58 - مناقب ابن شهرآشوب 1 : 200 .
10 - السيرة النبوية 4 : 225 .
11 - مصنف عبد الرزاق 5 : 206 - تاريخ المدينة 1 : 440 - المعجم الكبير 18 : 290 .
12 - تذكرة الفقهاء 1 : 456 - تحرير الأحكام 1 : 156 .
13 - المغني 8 : 115 .
14 - الانصاف 10 : 315 - شرح ابن عابدين 3 : 311 .