يحتمل ان يحبس حتى يبلغ ثم يحلف فان نكل قتل ( 1 ) واستوجهه السيد العاملي ( 2 ) ، ولكن خالف في ذلك بعض
آخر من فقهائنا وأشاروا إلى حلول أخرى ( 3 )
المورد السادس : حبس الممتنع عن دفع الجزية ( من أهل الكتاب )
وهو رأي عامي ، وعن أبي يوسف فقط ( 4 ) .
واما عندنا : ان عدم دفعهم الجزية يخرجهم من عهد الذمة إلى المحاربين ، خصوصا فيما اشترط الجزية في العقد ،
وحينئذ لا خلاف في خروجهم عن الذمة ( 5 ) . فلا مورد للحبس فيه .
المورد السابع : حبس المستأمن إذا أراد الالتحاق بدار الحرب .
وهو ما أفتى به ابن البراج الطرابلسي بقوله : ولم يكن له الرجوع إلى دار الحرب فان أراد ذلك أو هم به لم يكن
بحبسه بأس ( 6 )
المورد الثامن : حبس من أراد الخروج على الامام .
والأصل فيه ما أورده الطبري عن علي ( عليه السلام ) " ما يحل لنا دمه ولكنا نحبسه " ( 7 ) وما أورده السرخسي عن
علي ( عليه السلام ) : ما لم يعزموا على الخروج فالإمام لا يتعرض لهم ، فإذا بلغه عزمهم على الخروج ، فحينئذ ينبغي له ان
يأخذهم فيحبسهم ، قبل ان يتفاقم الامر لعزمهم على المعصية وتهييج الفتنة ( 8 ) ، ولعله من باب الحبس للردع
عن المعصية ( 9 ) .
المورد التاسع : حبس المحارب ، فيما لو لم يقتل ولم يأخذ مالا .
وهو المتبادر من الشيخ الطوسي ( 10 ) والحلبي ( 11 ) والسيد ابن زهرة ( 12 ) ويحيى بن سعيد ( 13 ) وعلاء الدين
الحلبي ( 14 ) وادعى في الجواهر ( 15 ) ان القول بالحبس قول للعامة ( 16 ) ، نعم هو قول مالك وعمر بن عبد العزيز ( 17 )
هامش
1 - قواعد الأحكام 2 : 211 - إيضاح الفوائد 4 : 39 .
2 - مفتاح الكرامة 10 : 106 .
3 - المبسوط 8 : 213 - شرائع الاسلام 4 : 91 - الدروس 2 : 33 - القضاء : 93 .
4 - الخراج : 123 - المجموع 19 : 402 .
5 - جواهر الكلام 21 : 267 .
6 - المهذب 1 : 308 .
7 - تاريخ الأمم والملوك 6 : 384 .
8 - المبسوط 10 : 125 .
9 - موارد السجن : 353 .
10 - المبسوط 8 : 147 .
11 - الكافي في الفقه : 252 .
12 - غنية النزوع : 201 .
13 - الجامع للشرائع : 242 .
14 - إشارة السبق : 142 .
15 - جواهر الكلام 41 : 593 .
16 - المدونة الكبرى 6 : 237 .
17 - مصنف عبد الرزاق 10 : 118 .