وهذا من متفردات العلامة الحلي ، حيث إنه احتمل الحبس فيما لو عقد كل من الوليين على امرأة
لزوج ، فاشتبه السابق منهما - العقدان - وامتنع كل من الزوجين عن الطلاق ، فقال : احتمل حبسهما عليه ،
وفسخ الحاكم ، أو المرأة ( 1 )
وقد تعرض ولده فخر المحققين لهذه المسألة مع بيان وجوه للاحتمالات ( 2 ) ويحتمل ان يكون الوجه في الحبس فيه
انه حق الآدمي ، وقد امتنعا من أدائه ، فيحبس عليه .
المورد الخامس : حبس الزوج والولي لترك النفقة .
وفيه روايات من الفريقين ، ففي الجعفريات : إن امرأة استعدت عليا على زوجها ، فأمر علي ( عليه السلام ) بحبسه وذلك أن
الزوج لا ينفق عليها ، اضرارا بها ، فقال الزوج : احبسها معي ، فقال علي ( عليه السلام ) : ذلك لك ، انطلقي ، معه ( 3 )
وقد أفتى بذلك جمع من فقهائنا كالطوسي ، فيما لو كان موسرا ( 4 )
والمحقق الحلي ( 5 ) ، والعلامة الحلي ( 6 ) والمحدث البحراني ( 7 ) والمحقق النجفي حيث قال : فان امتنع حبسه ، إذا فرض
توقف حصولها عليه لخفاء ماله مثلا ( 8 ) .
واما العامة : فعن الحنفية : الحبس حتى ينفق ( 9 ) ، والسرخسي ( 10 ) ، والموصلي ( 11 ) والبهوتي ( 12 ) ومن الزيدية ،
أحمد بن يحيى ، ولكن حبسه للتكسب ( 13 )
المورد السادس : فيما لو قذف الزوج زوجته ، فلم يلاعن .
فعن أبي حنيفة وأتباعه : يحبس الزوج لو امتنع عن اللعان ، وكذلك الزوجة ، لو نكلت ، مفسرا آية العذاب في
قول : ويدرؤ عنها العذاب ( 14 ) ولا حبس فيه - عندنا ، إذ أن الزوج لو قذف زوجته فلم يلاعن فقد ثبت عليه
الحد ، وان لاعن ونكلت الزوجة عن ذلك فقد ثبت عليها حد القذف ( 15 )
هامش
1 - قواعد الأحكام 2 : 8 .
2 - إيضاح الفوائد 3 : 38 .
3 - الجعفريات : 108 - مستدرك الوسائل 13 : 432 .
4 - المبسوط 6 : 22 - النهاية : 360 - الخلاف 5 : 129 .
5 - شرائع الإسلام 2 : 353 .
6 - تحرير الأحكام 3 : 49 - قواعد الأحكام 2 : 256 .
7 - الحدائق الناضرة 25 : 138 .
8 - جواهر الكلام 31 : 388 .
9 - الفقه على المذاهب الأربعة 4 : 586 .
10 - المبسوط 20 : 90 .
11 - الاختيار 2 : 90 .
12 - شرح منتهى الإرادات 3 : 253 .
13 - عيون الأزهار : 499 .
14 - الام 7 : 157 - المحلى 9 : 375 - الاختيار 3 : 253 - الفقه على المذاهب الأربعة 5 : 109 ، والآية في سورة النور : 7 .
15 - شرائع الاسلام 3 : 100 - جواهر الكلام 34 : 67 - النهاية : 521 .