الرابع : حبس المكثر للخمر .
كما فعلوه بأبي محجن الصحابي - الذي كان لا يزال يجلد في الخمر - ، فلما أكثر عليهم سجنوه وأوثقوه ( 1 )
وعندنا يقتلون في الثالثة أو الرابعة بعد إقامة الحد مرتين فلا يصل الدور إلى الحبس ( 2 )
الفصل الحادي عشر : الحبس في مسائل الزوجية
وفيه موارد :
المورد الأول : حبس المؤلي زوجته ، الممتنع عن الفئ ، والرجوع ، أو الطلاق .
والروايات منا بلغت حد الاستفاضة : روى الكليني بسنده عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال في المؤلي إذا أبي ان يطلق ،
قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يجعل له حظيرة من قصب ويحبسه فيها ، ويمنعه من الطعام ، والشراب حتى يطلق ( 3 )
وعندنا : ان امتنع من الأمرين حبس وضيق عليه حتى يفئ أو يطلق ( 4 )
وهو مما لا خلاف فيه عند علمائنا ( 5 ) . أما العامة : فيهم من يقول بالحبس كالشافعي ( 6 ) ومالك واحمد وإسحاق
وأبي ثور وأبي عبيد ( 7 )
وهو قول أهل الظاهر من السنة ( 8 ) والزيدية . ( 9 )
المورد الثاني : حبس المظاهر الممتنع عن الفئ أو الطلاق .
وبه رواية أوردها الطوسي بسنده عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل ظاهر من امرأته ؟ قال : ان
اتاها فعليه عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو اطعام ستين مسكينا والا ترك ثلاثة اشهر ، فان فاء والا
أوقف حتى يسأل ألك حاجة في امرأتك أو تطلقها ( 10 )
وقد أفتى جمع من فقهائنا فيه بالحبس ، وانه ان خرجت ثلاثة اشهر ولم يختر أحدهما حبسه الحاكم وضيق
هامش
1 - مصنف عبد الرزاق 9 : 243 - أسد الغابة 9 : 240 - رجال مقارن : 72 .
2 - الروضة البهية 9 : 205 .
3 - الكافي 6 : 133 - وسائل الشيعة 15 : 545 - التهذيب 8 : 6 .
4 - شرائع الاسلام 3 : 86 - وسيلة النجاة : 390 .
5 - جواهر الكلام 33 : 315 - المقنع : 351 - المبسوط 4 : 133 - الخلاف 4 : 515 - النهاية : 529 - الكافي في الفقه :
302 - المراسم : 159 - المهذب 2 : 302 - فقه القرآن 2 : 302 ، غنية النزوع : 365 ، المختصر النافع : 207 .
6 - الام 8 : 200 .
7 - سنن الترمذي 3 : 505 - إختلاف العلماء للمروزي : 183 .
8 - بداية المجتهد 2 : 102 .
9 - عيون الأزهار : 34 .
10 - التهذيب 8 : 24 - مصنف عبد الرزاق 6 : 439 .