ولدها الذي في بطنها فإذا ولدت قتلتها . ( 1 )
وفي قصة ماعز : أنه أقر عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأمر به فحبس ( 2 )
وقد أفتى الشيخ المفيد بحبس الحامل إلى أن تضع ( 3 )
كما أفتى علي بن أبي حمزة الطوسي بحبس القاتل إلى وقت القصاص ( 4 )
أما العامة : فعن الشافعي ، والسرخسي : الحبس إلى أن تضع ( 5 )
وعن الإصطخري : لا تحبس حتى يشهد أربع نسوة بالحمل ، في مورد القصاص ( 6 ) .
وعن الجزيري : إن حبس الحامل إلى أن تضع ، مورد الاتفاق ( 7 )
هنا تنبيهان :
1 - مدة الحبس في الحامل : وهي عندنا تسعة أشهر ، وقيل عشرة . وغاية ما قيل عندنا سنة ، وهي أقصى مدة
الحمل . ( 8 )
وأما عند السنة ، فقيل تحبس إلى سنتين ، كما عن السرخسي ( 9 )
وعلى رأي المالكية : إن أكثر الحمل خمس سنين ، وهذا هو المشهور الذي درج عليه القضاء عندهم . ( 10 )
وهذا الاختلاف ينشأ من الخلاف في أقصى مدة الحمل ، فبعضهم لا يرى امكان بقاء الولد أكثر من سنتين ،
وبعضهم يرى امكان بقائه إلى خمسة ، ويأتي بشواهد : إن الضحاك بن مزاحم ولد وهو ابن ستة عشر شهرا ،
وشعبة بن الحجاج ولد لسنتين ( 11 ) ومالك بن انس ولد لثلاث سنين ( 12 ) ومحمد بن عجلان حمل به أكثر من ثلاث
سنين ، فلما ولد كانت قد نبتت أسنانه ، وآل الحجاف من ولد زيد بن الخطاب يقلن " ما حملت امرأة منا أقل من
ثلاثين شهرا . وهرم بن حيان ، حمل به أربع سنين ، ولذلك سمي هرما ( 13 ) وهو رأي سخيف يرده العقل والعلم ،
و
هامش
1 - التهذيب 10 : 143 - الاستبصار 4 : 255 - وسائل الشيعة 18 : 550 .
2 - مصنف ابن أبي شيبة 10 : 72 - مصنف عبد الرزاق 7 : 327 - كنز العمال 5 : 410 .
3 - المقنعة : 782 .
4 - الوسيلة : 439 .
5 - الام 6 : 146 - المبسوط 9 : 73 .
6 - المجموع 18 : 450 .
7 - الفقه على المذاهب الأربعة 5 : 364 .
8 - الروضة البهية 5 : 432 .
9 - المبسوط 9 : 274 .
10 - الفقه على المذاهب الأربعة 4 : 523 - انظر الاختيار 3 : 179 - الانصاف 9 : 274 - موارد السجن : 251 .
11 - المعارف : 594 .
12 - سير أعلام النبلاء 8 : 132 .
13 - المعارف : 594 .