وهذا هو المشهور بين الطائفة ( 1 ) ، ومجمع عليه إجماعا بقسميه وللنصوص ( 2 ) .
وأما العامة : فهو رأي طائفة منهم : كالثوري وغيره من أهل الكوفة ( 3 ) ، والسمرقندي ( 4 ) ، وأبو حنيفة ، بل
الأحناف ( 5 )
ثم هنا بحث : هل تحبس المرأة مخلدا ودائما وإن رجعت إلى الاسلام وتابت ؟ يبدو من ابن إدريس ( 6 ) والعلامة
الحلي ( 7 ) وجود الخلاف في ذلك ، وقد صرح الشهيد الثاني بهذا الخلاف ، وأنها تخلد ولم يقبل توبتها وإن تابت ،
حيث قال : فيمكن حمل الأخبار الدالة على حبسها دائما من غير تفصيل على الفطرية بأن يجعل ذلك حدها من
غير أن يقبل توبتها كما لا يقبل توبته . ( 8 )
وفيه موردان آخران وهما : حبس المرتد وحبس من يرى الألوهية في علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وفي كليهما تأمل
سندا ودلالة . ( 9 )
الفصل التاسع : الحبس في الفحشاء
وفيه موارد كثيرة :
المورد الأول : الحبس لإقامة الحد ، وبه نصوص من الفريقين ، بحبس من يراد إجراء الحد عليه ، كالحامل حتى
تضع ، والمقر بالزنا أربعا والقاتل إلى حين إجراء القصاص . ( 10 )
روى الشيخ الطوسي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قضى في وليدة كانت نصرانية . . . وأنا أحبسها حتى تضع
هامش
1 - انظر : الحدود والقصاص والديات للمجلسي : 48 .
2 - الجواهر 41 : 608 - مسالك الأفهام 15 : 26 - مجمع البرهان 13 : 336 - رياض المسائل 14 : 231 - الكافي في
الفقه : 31 - شعائر الاسلام 2 : 835 - تحرير الوسيلة 2 : 445 - مباني تكملة المنهاج 1 : 332 - ذخيرة الصالحين 8 : 29 ،
وكذلك لو ارتدت المرأة المسلمة بعد الهجرة من دار الكفر إلى دار الإسلام لم ترجع إلى دار الكفر ، ويجري عليها حكم
المسلمة المرتدة في دار الاسلام ابتداء من الحبس والضرب في أوقات الصلاة حتى تتوب أو تموت . انظر ملحق منهاج
الصالحين : 403 ، المسألة : 1368 .
3 - سنن الترمذي 4 : 58 .
4 - تحفة الفقهاء 3 : 309 .
5 - المغني 8 : 123 - الفقه على المذاهب الأربعة 5 : 426 .
6 - السرائر 3 : 532 .
7 - تحرير الأحكام 2 : 235 .
8 - مسالك الأفهام 15 : 26 - انظر : تحرير الأحكام 2 : 235 - جواهر الكلام 41 : 612 - ولاية الفقيه 2 : 522 - موارد
السجن : 242 .
9 - موارد السجن : 243 .
10 - موارد السجن : 247 .