يعملوا به . ( 1 )
المورد الرابع : حبس الأشرار والفاسدين .
وردت بذلك روايات من الفريقين ، وأن عليا كان يحبس الفساق والفاسدين .
ففي الجعفريات : عن الصادق ( عليه السلام ) : إن عليا ( عليه السلام ) كان يخرج الفساق إلى الجمعة ، وكان يأمر بالتضييق عليهم ( 2 )
وفي مسند زيد : إن عليا كان يقيد الدعار بقيود لها أقفال ، ويوكل بهم من يحلها لهم في أوقات الصلاة من أحد
الجانبين ( 3 ) .
ولم نجد في كلمات فقهائنا من أفتى فيهم بالحبس ، إلا ما عن الشيخ المفيد ، فقد حكم في أهل الدغارة - الزعارة -
حكمه في المفسدين والمحاربين ( 4 )
وأما العامة : فعن السرخسي : الذعار يحبسون أبدا حتى يموتوا ( 5 ) ، وكذلك عن الماوردي وبعض المعاصرين
منهم حيث يرى وجوب تأديب الأشرار من ضرب وحبس ونفي ( 6 )
وفيه موارد أخرى : كالحبس فيمن أقيم عليه حد القطع حتى يبرأ ، والحبس للاستتابة عن الذنب وفيها بحث
وكلام ( 7 )
الفصل الثامن : الحبس في الارتداد
وفيه موارد :
المورد الأول : حبس المرأة المرتدة حبسا مؤبدا .
وبه روايات منها : ما رواه الكليني بسنده ، عن الباقرين ( عليهما السلام ) في المرتد يستتاب ، فإن تاب وإلا قتل ، والمرأة إذا
ارتدت عن الاسلام استتيبت ، فإن تابت ورجعت وإلا خلدت في السجن وضيق عليها في حبسها . ( 8 )
هامش
1 - روضة المتقين 10 : 351 - المهذب البارع 5 : 283 - جواهر الكلام 42 : 92 - شرائع الاسلام 4 : 253 - مسالك
الأفهام 15 : 358 .
2 - الجعفريات : 44 - مستدرك الوسائل 6 : 27 .
3 - مسند زيد : 265 - موارد السجن : 217 .
4 - المقنعة : 804 .
5 - المبسوط 9 : 91 .
6 - الأحكام السلطانية : 220 - غاية المأمول 3 : 33 .
7 - موارد السجن : 220 .
8 - الكافي 7 : 256 - التهذيب 10 : 137 - الاستبصار 4 : 253 .