والمراد بقيدها ، هو الحبس والمنع كما عن المجلسي الأول ( 1 ) والحر العاملي ( 2 ) . وقد يكون كناية عن ربطها
بالزوج كما يربط البعير الشارد بالعقال ( 3 ) وعلى أي حال ، فقد عمل بمضمونها بعض فقهائنا . ( 4 )
ومن العامة : يرى القرافي : مشروعية الحبس في ثمانية مواضع : منها حبس الجاني تعزيرا وردعا عن معاصي
الله . ( 5 )
المورد الثاني : الحبس على ترك الفرائض ، كترك الصلاة ، ترك الزكاة .
وقد أفتى بذلك العلامة ، فقال : لو اعتقد وجوبها - أي الزكاة - ومنعها فهو فاسق يضيق الامام عليه ، ويقاتله
حتى يدفعها ، لأنه حق واجب عليه ، فإن أخفى ماله حبسه حتى يظهره ، فإذا ظهر عليه أخذ منه قدر الزكاة . . . ( 6 )
وفي تارك الصلاة ، عن أبي حنيفة ومالك : يحبس حتى يصلي . ( 7 )
وعن القرافي - من العامة - يشرع الحبس في ثمانية مواضع : . . .
الثاني : يحبس الممتنع في حق الله تعالى كالصوم ( 8 )
وهو رأي الحنفية والمزني صاحب الشافعي ( 9 )
وعن المحقق النجفي : نعم ، وقد تحصل مصلحة في بعض المقامات تقتضي جواز حبس الحاكم ( 10 )
المورد الثالث : حبس المبتدع وهو رأي أحمد ( 11 )
وعلى مذهبنا : يعزر فيما لو لم يؤد إلى إنكار الله أو النبي ( صلى الله عليه وآله ) والقرآن وإلا قتل للارتداد ( 12 )
هامش
1 - روضة المتقين 10 : 215 .
2 - بداية الهداية 2 : 462 .
3 - بداية الهداية 2 : 462 .
4 - ولاية الفقيه 2 : 431 ، 534 ، بداية الهداية 2 : 462 .
5 - الفروق 4 : 79 .
6 - تذكرة الفقهاء 5 : 8 .
7 - الخلاف 5 : 358 .
8 - الفروق 4 : 80 .
9 - الفقه على المذاهب الأربعة 5 : 458 .
10 - جواهر الكلام 41 : 249 .
11 - الانصاف 10 : 249 .
12 - موارد السجن : 189 .