المورد الأول : حبس من سب مسلما أو هجاه .
والمشهور فيه عندنا هو تعزير من شتم الغير بما لا يبلغ القذف الموجب للحد . ( 1 )
وعند العامة : حبس من هجا مسلما أو شتمه ( 2 ) ولعل المراد به التعزير الذي يراه الحاكم تأديبا له . ( 3 )
المورد الثاني : حبس من يؤذي الناس .
وقد يستدل بفعل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) حيث كان إذا كان في القبيلة - أو القوم - الرجل الداعر حبسه ، فإن
كان له مال انفق عليه من ماله ، وان لم يكن له مال انفق . . عليه من مال المسلمين ( 4 )
هذا وفي العامة من يقول بذلك ، كابن النجار ( 5 )
المورد الثالث : حبس الامر بالافتراء .
وقد تعرض له فيما نعلم الشافعي من العامة . ( 6 )
ولعل هذا - والذي قبله داخل تحت الحبس للردع عن المحرمات ، ومبني على شمول التعزير للحبس . ( 7 )
العنوان الخامس : الحبس في ترك الواجبات وفعل المحرمات
وفيه موارد :
المورد الأول : الحبس للمنع عن محارم الله .
وفيه رواية صحيحة أوردها الصدوق بسنده ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : جاء رجل إلى رسول الله ( عليه السلام ) ، فقال : ان أمي
لا تدفع يد لا مس ، قال : فاحبسها ، قال : قد فعلت ، قال : فامنع من يدخل عليها ، قال : قد فعلت ، قال : فقيدها ،
فإنك لا تبرها بشئ أفضل من أن تمنعها من محارم الله ( 8 )
هامش
1 - الروضة البهية 9 : 188 - النهاية : 729 ، المهذب 2 : 551 .
2 - المدونة الكبرى 6 : 223 ، فتاوى الغياثية : 99 ، الفقه على المذاهب الأربعة 5 : 218 .
3 - موارد السجن : 175 ، اما ساب النبي ( عليه السلام ) فيقتل عندنا وعند المالكية والحنابلة فلا يصل الدور إلى الحبس ، نعم
يختلف حكمه عند بعض المذاهب الاسلامية الأخرى ، فراجع .
4 - الخراج : 150 .
5 - منتهى الإرادات 2 : 479 ، الانصاف 10 : 249 .
6 - الام 7 : 331 .
7 - موارد السجن : 177 .
8 - الفقيه 4 : 51 . وسائل الشيعة 18 : 412 .