المورد الأول : حبس الممثل .
ففي رواية عن الصادق ( عليه السلام ) : لا يخلد في السجن إلا ثلاثة : الذي يمثل ، والمرأة ترتد عن الاسلام ، والسارق بعد
قطع اليد والرجل ( 1 ) ثم هل المراد بالتمثيل : عمل الصور ، أو التنكيل والتشوية بقطع الانف والاذن والأطراف
( 2 ) أو الذي يصر على العمل - التمثيل - ويدوم عليه ؟ ( 3 ) فيه اختلاف .
ثم إن الحكم بالحبس فيه مخالف للمشهور ( 4 ) ولعل المراد به التمثيل الذي لا يوجب قصاصا ولادية ، كالذي يمثل
عبده ( 5 ) ولا يبعد جواز حكم الامام بالسجن ، على من يصر على عمل حرام مستهجن ، بحيث لا يردعه عنه
رادع الا ذاك ( 6 ) وعليه : فالحاكم فيه بالحبس داخل تحت الحكم بالحبس على من يصر على عمل محرم ، وليس
هو عنوانا خاصا حينئذ ( 7 )
المورد الثاني : حبس من حلق شعر امرأة ، أو أزاله
وقد وردت بذلك رواية صحيحة ، فعن الكليني أنه روى عن عبد الله بن سنان ، قال : قلت لأبى عبد الله ( عليه السلام ) : فما
على الرجل الذي وثبت على امرأة ، فحلق رأسها ؟ قال : يضرب ضربا وجيعا ، ويحبس في سجن المسلمين حتى
يستبرأ شعرها ، فإن نبت اخذ منه مهر نسائها ، وإن لم ينبت ، اخذت منه الدية كاملة خمسة آلاف درهم . ( 8 ) وقد
أفتى يحيى بن سعيد فيه بالحبس ( 9 ) ، وكذلك العلامة المجلسي ( 10 ) ، وهكذا المحقق النجفي ، مع حمل الحبس على
ضرب من التعزير الذي هو على حسب ما يراه الحاكم ( 11 ) ولكن تردد فيه العاملي ، فقال : والحبس والضرب فلا
جابر لهما . ( 12 )
المورد الثالث : حبس من ضرب العبد بغير ذنب .
ولم أجد فيه الا ما عن بعض المنتحلين إلى الاسلام . ( 13 )
الفصل الرابع : الحبس في السب والإيذاء والافتراء
وفيه موارد :
هامش
1 - الكافي 7 : 270 ، وسائل الشيعة 18 : 493 .
2 - مرآة العقول 23 : 420 ، الوافي 15 : 493 .
3 - ولاية الفقيه 2 : 532 .
4 - مرآة العقول 23 : 420 .
5 - الوافي 15 : 493 .
6 - ولاية الفقيه 2 : 532 .
7 - موارد السجن : 156 .
8 - الكافي 7 : 261 ، التهذيب 10 : 64 .
9 - الجامع للشرائع : 601 .
10 - حدود ، ديات ، قصاص : 62 .
11 - جواهر الكلام 42 : 174 .
12 - مفتاح الكرامة 10 : 379 .
13 - المصنف للكندي : 20 .