تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
مسألة 20 - الدواء الموضوع على الجرح ونحوه إذا اختلط مع الدم وصارا كالشئ الواحد ولم يمكن رفعه بعد البرء بأن كان مستلزماً لجرح المحلّ وخروج الدم فإن كان مستحيلاً بحيث لا يصدق عليه الدم بل صار كالجلد فما دام كذلك يجري عليه حكم الجبيرة [ 1 ] ، وإن لم يستحل كان كالجبيرة النجسة يضع عليه خرقة ويمسح عليه [ 2 ] . مسألة 21 - قد عرفت أنّه يكفي في الغسل أقلّه بأن يجري الماء من جزء إلى جزء آخر ولو بإعانة اليد ، فلو وضع يده في الماء وأخرجها ومسح بما يبقى فيها من الرطوبة محلّ الغسل يكفي ، وفي كثير من الموارد هذا المقدار لا يضرّ ، خصوصاً إذا كان بالماء الحارّ ، وإذا أجرى الماء كثيراً يضرّ ، فيتعيّن هذا النحو من الغسل ، ولا يجوز الانتقال إلى حكم الجبيرة ، فاللازم أن يكون الإنسان ملتفتاً لهذه الدقّة [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] لما تقدّم من الوجه في المسألة الرابعة عشر ، وتقدّم الإشكال فيه وأنّ مقتضى القاعدة في أمثال المورد هو التيمّم . ثمّ لا يخفى أنّه إن فرضت استحالة الدم فقط مع بقاء الدواء المخلوط به على حقيقته الأوّليّة فلا بد من غسل ظاهر الدواء ، لكونه متنجّساً بالدم قبل استحالته . نعم ، لو فرضت استحالة مجموع الدم والدواء فلا يلزم غسله . [ 2 ] فيه إشكال ، إذ لا يدخل بذلك في طيّ الدليل إلاّ إذا عدّ جزءاً منه كما لا يخفى . [ 3 ] إن قلت : إن فرض كون ذلك دقّةً فلا بد من التنبيه عليها ، فترك التنبيه في أدلّة الجبائر يدلّ على كفاية كون الوضوء التامّ حرجيّاً على النحو المتعارف وكون الحكم عذريّاً . وكذا السؤال الدالّ على وقوع المكلّف في الضيق لا يوجب الانصراف ، فإنّه يكفي للمناسبة بين الحكم والموضوع كون الحرج حكمةً للحكم كما في دم الجروح والقروح ، والسؤال لا يدلّ إلاّ على تخيّل الضيق ويكفي في ذلك الغفلة .