مسألة 25 - الوضوء مع الجبيرة رافع للحدث لا مبيح [ 1 ] .
شرح
وأمّا الثاني فمثله في ما إذا لم يصدق على الزائد عنوان الجبيرة ; وأمّا إذا صدق عليه العنوان المذكور : فإن كان زائداً على المتعارف ولم يكن مورداً للاحتياج من جهة الجرح فالظاهر لزوم التخفيف كما لا يخفى ، وأمّا إذا كان مورداً للاحتياج إليه من جهة الجرح فالظاهر عدم لزوم التخفيف ، وإن لم يكن زائداً على المتعارف وكان مورداً للاحتياج من جهته فهو واضح ، وأمّا إذا لم يكن زائداً عليه ولم يكن مورداً للاحتياج فقد مرّ الإشكال فيه من جهة إطلاق قوله : « وإن كان لا يؤذيه الماء » وأنّه مع التعارض يرجع إلى إطلاق دليل الوضوء الحاكم بغسل البشرة مهما أمكن .
[ 1 ] أقول : ما ينبغي أن يجعل محلاًّ للبحث مقامان :
المقام الأوّل : أنّه على فرض كون الوضوء التامّ موجباً لرفع خباثة باطنه أو موجباً لحدوث طهارة باطنه فهل الوضوء مع الجبيرة يكون كذلك أم لا ؟
ولا يخفى أنّ الحكم بكونه كذلك لا يلازم أن يكون موضوعاً لترتّب جميع آثار الطهارة ورفع الحدث ، إذ يمكن أن يكون ذلك ذا مراتب ; كما لا يلازم الاكتفاء به بعد رفع العذر وقبل عروض الحدث ، إذ يمكن أن يكون الرفع ما داميّاً كما التزم به بعضهم في التيمّم ; كما أنّ الالتزام بعدم حصول صفة الطهارة به وعدم رفع الحدث به لا يستلزم عدم ترتّب جميع الآثار لذي العذر والاكتفاء به بعد رفعه وقبل عروض الأحداث .
فيقال في هذا المقام : إنّ مقتضى إطلاق الروايات أنّ الوضوء مع الجبيرة موضوع لترتّب جميع آثار الوضوء التامّ ومنها الطهارة ورفع الحدث .
بيان ذلك : أنّ الأخبار الواردة فيها سؤالاً وجواباً ليست بصدد بيان إيجاب الوضوء مع الجبيرة من دون نظر إلى الاكتفاء به في الغايات ، فلا يحتمل أن يكون المقصود من قوله في صدر صحيح ابن الحجّاج المتقدّم ( 1 ) : « كيف يصنع بالوضوء وعند غسل الجنابة » أنّه كيف يتوضّأ من دون أن يترتّب عليه الآثار ، بل المقصود أنّه كيف يتوضّأ
هامش
( 1 ) في ص 7 .