تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
مسألة 19 - إذا أمكن رفع الجبيرة وغسل المحلّ لكن كان موجباً لفوات الوقت هل يجوز عمل الجبيرة ؟ فيه إشكال [ 1 ] ، بل الأظهر عدمه والعدول إلى التيمّم .
شرح
منحصرةً ، بل يكفي الضرر والحرج المستصحبان في الفرض أيضاً ; وأمّا إن لم يكن من أوّل الأمر إلاّ الخوف الزائل في المسألة على الفرض فحيث لا خوف في البين على الفرض ولا يكون الضرر مستصحباً لعدم الحالة السابقة بل مقتضى الاستصحاب عدم الضرر فيجب رفع الجبيرة . إلاّ أن يقال : إنّ مقتضى طريقيّة الخوف إلى الضرر : ثبوته بالحجّة ، فإذا ثبت ولو بالحجّة فيستصحب . لكن هذا المبنى غير واضح عندي إلاّ في ما إذا كان مقتضى الطريق : ثبوت جميع الآثار المترتّبة على الواقع الّذي منه الاستصحاب ، وهو غير ثابت في المقام ، فتأمّل فإنّه نافعٌ في الأصول . [ 1 ] إن كان منشأ الإشكال أنّه ليس الاستناد في العذر إلى وجود الجبيرة محضاً ولا إلى الوقت محضاً فيشكل في دخوله تحت عموم ضيق الوقت فيكون التكليف هو التيمّم أو دخولِه تحت أدلّة الجبائر . ففيه : أنّ الإشكال المذكور لا ينحصر بالمسألة ، بل هو جار في جميع الجبائر ، إذ منشأ العذر ليس خصوص وجود الجبيرة ، بل لزوم التوضّؤ والاغتسال في الوقت دخيل في ذلك أيضاً . وإن كان منشأ الإشكال أنّه ليس في البين جرح بل العذر أنّه لا يمكن رفع الجبيرة في ذلك الوقت فهو مخالف لما تقدّم منه في المسألة الرابعة عشر من إجراء حكم الجبيرة في مثله . لكن قد عرفت أنّ إجراءه عليه مشكل ، بل الأظهر التيمّم ، لا لضيق الوقت ، بل من جهة عدم شمول أدلّة الجبائر لغير الجرح كما مرّ .
شرح العروة الوثقى — صفحة 98 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي