نعم ، لو ظنّ البرء وزال الخوف وجب رفعها [ 1 ] .
شرح
عدم إمكان استيفاء المصلحة الفائتة إذا أتى بأصل العمل كما في الجهر والإخفات على ما هو المشهور بينهم فلا ينافي عدم لزوم الإعادة . وهذا هو القول الفصل في المسألة بمقتضى الأدّلة ، وهو العالم .
هذا كلّه الكلام في الصورة الأولى .
وأمّا الثانية فهي كالأولى على تقدير دخولها تحت الأدلّة ، وعلى تقدير عدم دخولها تحتها فحكمها التيمّم . وبحثُ إجزاء التيمّم المشروع للخوف على تقدير عدم الضرر واقعاً موكول إلى محلّه .
وأمّا الثالثة فحيث إنّ الاكتفاء بالوضوء الناقص لا يكون إلاّ بمقتضى الاستصحاب فاللازم هو الإعادة على تقدير كشف الخلاف .
[ 1 ] التكلّم في هذا الفرع يتوقّف على التكلّم في فرعين آخرين :
أحدهما : أنّه لو كان الجرح موجوداً وكان مضرّاً واقعاً ولكن يقطع أو يظنّ بعدم الإضرار ولكن اكتفى بالوضوء الناقص بتخيّل أنّ الجرح كاف لذلك فتبيّن كونه مضرّاً واقعاً فالظاهر أنّه داخل تحت الأدلّة ، لوجود الجرح ووجود الضرر . والخوف لا يكون إلاّ طريقاً إلى الضرر أو أحدَ الموضوعين ، ولا يكون مقتضى مفهوم قوله : « إن كان يتخوّف على نفسه فليمسح » عدمَ الاكتفاء عند عدم الخوف مطلقاً ، إذ ليس المفهوم للقضيّة الكلّيّة إلاّ القضيّة المهملة على الأصحّ الأقوى .
ثانيهما : أنّه لو كان الجرح باقياً ولم يكن ضرر في الواقع ولا خوف بل كان في البين وهم الضرر بأن كان عدم الضرر مظنوناً فالظاهر عدم الاكتفاء بالوضوء الناقص .
إذا عرفت الفرعين فنقول في الفرع المذكور في ذيل المسألة بأنّه إذا كان الضرر مقطوعاً في السابق ففي المفروض لا يجب رفع الجبيرة ، لاستصحاب بقاء الجرح وبقاء الضرر ولو كان الظنّ على خلافه ، لجريان الاستصحاب حتّى في مورد الظنّ على الخلاف كما أفاده الوالد الأستاذ الماجد في تعليقه على الكتاب ، فإنّ الخوف ليس علّةً