تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
شرح
الفرض مع أنّه غير محتاج إليه ، فأخذ الخوف حينئذ لغوٌ صِرف ، فالأمر يدور بين الأوّلين ، ولا ريب أنّ الأوّل منهما أقرب بنظر العرف من الثاني ولو من جهة أنّ الحمل على الحكم الظاهريّ أخذٌ بالإطلاقين . الثالث : أنّه لو تحيّر العرف في مقام الجمع بين تقييد الحسن ( 1 ) أو حمل مثل خبر كليب ( 2 ) على الحكم الظاهريّ فلا ريب أنّ مقتضى إطلاق دليل الوضوء الحاكم بوجوب المسح على الجبيرة هو لزومه واقعاً الموجب للإعادة بعد انكشاف عدم الضرر واقعاً . هذا . ويمكن أن يقال : إنّه لا إطلاق لحسن الحلبيّ يشمل صورة عدم العلم بالإيذاء وعدم الظنّ به بحيث يشمل صورة خوف الإيذاء فيكون المقصود به بيان الحكم الواقعيّ الّذي لا أثر له إلاّ الإعادة . والوجه في ذلك أمران : أحدهما : أنّ الأمر بالنزع لا يناسب الحكم الواقعيّ الصِرف ، فهو مناسب للحكم الفعليّ الّذي يعمل به . ثانيهما : أنّ كونه في مقام بيان دوران الأمر مدار الضرر الواقعيّ موجبٌ لإهمال حكم الواقعة في كثير من الموارد إن لم يكن موجباً لذلك بالنسبة إلى الأكثر ، وذلك لأنّ الغالب أن يخاف على قرحته من الماء ولا يكون قاطعاً للضرر ، فالسائل حينئذ في تحيّر من تكليفه بالنسبة إلى موارد الشكّ والخوف والظنّ . وهذا قرينة على أنّ المقصود من قوله : « إن كان لا يؤذيه » يعني إن كان يعلم أو يظنّ أنّه لا يؤذيه الماء بحيث لا يخاف من الماء فلينزع الخرقة وليغسلها . وهو العالم . كما أنّه يمكن أن يقال : على فرض الإطلاق أو كون دليل الخوف ظاهراً بنفسه في الحكم الظاهريّ بالالتزام بكون الحكم ظاهريّاً ولكن حيث إنّ ظاهر جميع الأدلّة إلاّ الحسن ( 3 ) هو عدم وجوب الإعادة من حيث عدم التنبيه على ذلك ، لا من حيث الظهور في كون الحكم واقعيّاً فقط فيقال بعدم وجوب الإعادة . ولا منافاة بينهما ، فإنّ الإجزاء إن كان بملاك الوفاء بالمصلحة فهو ينافي لكون الحكم ظاهريّاً ، وأمّا إن كان بملاك
هامش
( 1 و 2 و 3 ) المتقدّم في ص 8 و 9 .