تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
مسألة 17 - لا يشترط في الجبيرة أن تكون ممّا يصحّ الصلاة فيه ، فلو كانت حريراً أو ذهباً أو جزء حيوان غير مأكول لم يضرّ بوضوئه ، فالّذي يضرّ هو نجاسة ظاهرها أو غصبيّته .
مسألة 18 - ما دام خوف الضرر باقياً يجري حكم الجبيرة وإن احتمل البرء [ 1 ] . ولا يجب الإعادة إذا تبيّن برؤه سابقاً .
شرح
وفتوى المتن مبنيّة عليه . ومنها : أن يكون الحكم به راجعاً إلى الحكم بإيجاب المعاوضة على الضامن ، فيجب عليه أن يؤتي العوض بدلاً عن المغصوب عنه فيملك ما بقي من المغصوب عنه بعد الأداء لا قبله . ومنها : أن لا يكون وجه الضمان إلاّ بدل ما فات عن المالك ، ولا يكون بدل تمام المال . ولا ريب أنّه المتيقّن من دليل الضمان ; وحصول المعاوضة بصِرف الحكم بالضمان أو بأداء البدل غير ثابت بالدليل . ويمكن أن يوجّه فتوى المتن بوجه آخر ، وهو أنّه بعد فرض التلف لا أثر لاعتبار الملكيّة عند العقلاء ، واعتباره لأجل لزوم الاسترضاء غير معروف عندهم ، فلا ملكيّة بعد رفع الماليّة . وهو لا يخلو عن وجه . [ 1 ] أقول : للمسألة ثلاث صور : الأولى : أن يكون المكلّف متلبّساً بأحد الأعذار الثلاثة لكن لا يقطع بتوجّه الضرر بل يخاف منه . الثانية : أن يخاف من الضرر مع القطع بالبرء ، بأن كان في موضع الجرح أو الكسر خصوصيّة يخاف لأجلها من عود المرض على تقدير إيصال الماء إلى البشرة . الثالثة : أن يشكّ في وجود الجرح ، بأن احتمل البرء وكان خوفه مستنداً إلى احتمال الجرح . لا إشكال في أنّ أدلّة الجبائر شاملة للصورة الأولى وحاكمة بكفاية المسح على