تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
عدم التمكّن أيضاً : دخالة الجزء غير المتمكّن منه في المركّب ، لكن حيث إنّ موضوع الحرج الشامل للاضطرار العقليّ أيضاً خرج عن الدليل بعنوان الحرج فلا إطلاق للحكم الحيثيّ أيضاً حتّى يدلّ على الجزئيّة ، فتأمّل . إن قلت : مقتضى الاستصحاب : عدم صحّة باقي الأجزاء إذا لم يؤت بالجزء الحرجيّ . قلت : الصحّة وعدمها مبنيّة على بقاء الأمر بالنسبة إلى باقي الأجزاء عند عدم الأمر بالنسبة إلى الجزء الحرجيّ ، ومقتضى استصحاب بقائه ذلك ، فهو حاكم على استصحاب الصحّة . هذا تحقيق الكلام في مدرك القاعدة .وأمّا ما يمنع عن مقتضاها في المقام فأمور : منها : أنّه لو عمل بها يلزم فقه جديد ، فالعمل بها متوقّفٌ على جبرها بفهم الأصحاب كما هو الظاهر من الجواهر ( 1 ) . وفيه : أنّه إن كان عدم العمل بها في الموارد المنظورة من باب ورود مخصّص غير مستلزم لإخراج كثير من أفرادها فلا يتوقّف العمل على فهم الأصحاب . وورود التخصيص الكثير عليه ممنوع ، خصوصاً بملاحظة الصلاة والحجّ ، ولا سيّما بملاحظة إمكان ادّعاء انصراف القاعدة عمّا لا يتمكّن المكلّف من معظم أجزاء المركّب بمناسبة المرتكزات العرفيّة والمقايسة بسائر المركّبات . ومنها : أنّ العمل بها في خصوص باب الطهارة قليل كما في طهارة الشيخ الأنصاريّ . قال ( قدس سره ) : لكنّ الإنصاف أنّ الموارد الّتي عمل فيها على طبق هذه القاعدة في النصوص والفتاوى بالنسبة إلى الموارد الّتي ترك فيها العمل بهذه القاعدة في باب الطهارة في غاية القلّة ، بل لو بني على إعمال القاعدة المذكورة بالنسبة إلى القيود المتعذّرة انحصر مورد التيمّم بفاقد الماء رأساً ، وخرج المرض من عداد الأسباب المسوّغة للتيمّم مع نصّ الكتاب والسنّة القطعيّة على كونه من أسبابه ، إذ ما من مريض إلاّ ويمكن أن يمسّ
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 2 ص 303 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 86 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي