تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
بنفسه أو بغيره بعض جسده أو بعض الثوب الملاصق ببدنه الّذي هو بمنزلة الجبيرة . وهذا واضح ( 1 ) . أقول : المريض الّذي لا يتمكّن من غسل البشرة أو معظم محالّ الطهارة خارج عن قاعدة الميسور بالأخبار الواردة في باب التيمّم الواردة في المجروح والمقروح والكسير والمجدور ومن يخاف على نفسه من البرد . وخروج المورد المذكور بالروايات المذكورة وبإشارة الكتاب والسنّة القطعيّة غير مضرّ بالاستدلال بها في غيره . مع أنّ خروج أكثر الموارد في باب الطهارة عن قاعدة الميسور لا يوجب إلقاء القاعدة بالنسبة إلى غير الخارج منها ، لأنّها شاملة لغيرها من المركّبات . ومنها : ما أشار إليه في مصباح الفقيه من إطباقهم على عدم مشروعيّة الوضوء لمن يتعذّر عليه الماء لبعض الأعضاء وأنّ تكليفه التيمّم ( 2 ) . والإجماع المذكور كاشف عن عدم جريان القاعدة في باب الطهارة وأنّ الملاك فيه عدم تبعّض الطهارة كما وقع التصريح به في بعض كلماتهم . وفيه أوّلاً : أنّ الإجماع على الفرع المذكور لا يدلّ على الإجماع على عدم جريان القاعدة في باب الطهارات الثلاث مطلقاً ، فإنّ في الفرع المذكور روايات نذكرها إن شاء الله تعالى . وثانياً : على فرض تحقّق الإجماع على عدم جريان القاعدة فيها أو في الوضوء فلعلّ الوجه في ذلك ما تقدّم ( 3 ) في خبر أبي بصير من « إنّ الوضوء لا يبعّض » . وقد مرّ معنى الخبر المذكور وأنّه بعد جريان القاعدة وإلقاء الجزء المعسور عن الجزئيّة للوضوء فالوضوء لم يصر مبعّضاً ، لأن ّوضوء المكلّف حينئذ هو الفاقد للجزء ، وقد مرّ الكلام في ذلك . ومنها : ما أشير إليه من ذيل خبر أبي بصير ( 4 ) من « إنّ الوضوء لا يبعّض » . وقد أشير إلى جوابه ومرّ ذلك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الطهارة للشيخ الأنصاريّ ( قدس سره ) : ج 2 ص 390 . ( 2 ) مصباح الفقيه : ج 3 ص 88 . ( 3 و 4 ) في ص 45 . ( 5 ) في ص 47 .