وإن كان أزيد من المقدار المتعارف فإن أمكن رفعها رفعها وغسل المقدار الصحيح ثمّ وضعها ومسح عليها [ 1 ] ، وإن لم يمكن ذلك مسح عليها [ 2 ] ، لكنّ الأحوط ضمّ التيمّم أيضاً ، خصوصاً إذا كان عدم إمكان الغسل من جهة تضرّر القدر الصحيح أيضاً بالماء .
شرح
عدم الجواز فيه - وهو خوف الضرر - حاصل غالباً ، وليس هو من باب اقتضاء الأوامر الواردة في الجبيرة ذلك ، فافهم وتأمّل .
[ 1 ] أقول : لا وجه للترتيب المذكور في المتن ، بل الأصحّ أن يقال : إنّه يغسل المقدار الصحيح حتّى المتعارف منه ويمسح على الجبيرة بمقدار الجرح مع مراعاة الأعلى فالأعلى ، فيغسل أعالي الجرح قبل المسح على الجبيرة ، وما يليه بعد المسح عليها ، ويتخيّر في طرفيه كما هو واضح .
ومنه يظهر أيضاً أنّ الحكم بوجوب مسح تمام الجبيرة بعد فرض من غسل أطرافه لا وجه له .
[ 2 ] عدم التمكّن من غسل المقدار الصحيح لمكان التضرّر يتصوّر على وجوه :
الأوّل : أن يكون غسل المقدار الصحيح موجباً لتوجّه الضرر إلى الجرح .
الثاني : أن يكون موجباً لتوجّه الضرر من الجرح إلى المقدار الصحيح ، فيتضرّر المقدار الصحيح إذا غسل من ناحية الجرح .
الثالث : أن يكون المقدار الصحيح يتضرّر من الماء لجهة أخرى ، مثل أنّه يستعدّ بذلك لوجع المفاصل .
والأوّل أقرب إلى إطلاق أدلّة الجبائر ثمّ الثاني . وأمّا الثالث فالظاهر خروجه عن الأدلّة وابتناء الاكتفاء بالمسح على الجبيرة أو تعيّن التيمّم على ما سيجيء في المسألة التاسعة .
ومنه يظهر الوجه في قوله : « خصوصاً إذا كان . . . من جهة تضرّر القدر الصحيح » . والظاهر من الأدلّة بملاحظة الإطلاق هو الاكتفاء بالمسح على الجبيرة في الأوّلين .