تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
مسألة 6 - إذا كان بعض الأطراف الصحيح تحت الجبيرة فإن كان بالمقدار المتعارف مسح عليها [ 1 ] ،
شرح
الحجّاج ( 1 ) وغير ذلك . [ 1 ] صريحه جواز الاكتفاء بالمسح عليها وظاهره تعيّن ذلك ، فلا يكتفي بغسله والمسح على الجبيرة بمقدار محاذاتها للجرح . وجه الأوّل : إطلاق مثل خبر كليب الأسديّ ( 2 ) بل وحسن الحلبيّ ( 3 ) الدالّ على المسح على الخرقة إذا كان يؤذيه الماء . لكن فيه : أنّ مقتضى صحيح عبد الرحمان بن الحجّاج ( 4 ) من قوله : « يغسل ما وصل إليه الغسل » وقوله : « ويدع ما سوى ذلك ممّا لا يستطيع غسله » أنّ الملاك هو الحرج والمشقّة كما هو المستفاد من ذيل خبر عبد الأعلى مولى آل سام ( 5 ) ، بل هو المستفاد من قوله ( عليه السلام ) في الحسن ( 6 ) : « وإن كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثمّ ليغسلها » ، وهو مقتضى قاعدة الميسور ; فكلّ ذلك يعارض خبر كليب الأسديّ ( 7 ) ، فيرجع على تقدير عدم التقديم - من جهة استفادة الملاك ، خصوصاً من ذيل خبر عبد الأعلى ( 8 ) - إلى إطلاق وجوب غسل البشرة . والحاصل : أنّ الاكتفاء بالمسح على الجبيرة بالنسبة إلى المقدار الصحيح ولو بالمقدار المتعارف إذا لم يكن غسله حرجيّاً مشكلٌ جدّاً ، بل مقتضى الدليل خلافه . ووجه الثاني : أنّ التكليف انقلب من المسح على البشرة إلى المسح على الجبيرة ، فالاكتفاء في مثله بغسل البشرة كالاكتفاء بغسله بالنسبة إلى الجرح والكسر بتحمّل المشقّة والحرج . ولكن فيه : أنّه على فرض الغضّ عمّا ذكر لا دليل على التعيّن ، إذ أوامر المسح على الجبيرة في مقام توهّم الحظر ، فمفادها جواز الاكتفاء ولا تدلّ على التعيّن . وكذا الكلام في نفس الجرح والكسر وغيرهما إذا لم يكن ضرريّاً وكان صِرف الجرح . نعم ، وجه
هامش
( 1 و 2 و 3 و 4 و 5 و 6 و 7 و 8 ) المتقدّم في ص 9 و 8 و 7 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 80 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي