مسألة 4 - إنّما ينتقل إلى المسح على الجبيرة إذا كانت في موضع المسح بتمامه ، وإلاّ فلو كان بمقدار المسح بلا جبيرة يجب المسح على البشرة [ 1 ] ،
شرح
وإن اختير أنّه لا بد أن يكون بالكفّ ظهراً أو بطناً فلا بد من فرض كون الكفّ مجبوراً بطناً وظهراً .
وإن اختير أنّه لا بد أن يكون باليد اليمنى للرأس والرجل اليمنى وباليسرى للرجل اليسرى فلا بد أن يفرض كون اليد اليمنى أو اليسرى مجبورةً بتمامها .
وإن اختير أنّه لا بد أن يكون باليد من غير فرق بين كونها اليمنى أو اليسرى فلا بد أن يكون الفرض استيعاب اليدين من حيث الجبيرة .
ثانيهما : أنّه يمكن أن يقال : إنّه على فرض اختيار أن يكون المسح بباطن الكفّ ففي فرض كون الباطن مجبوراً لا بد أن يمسح بظاهر الكفّ أو الذراع باطناً أو ظاهراً ، وذلك لأنّ ما يستدلّ به لوجوب أن يكون المسح بباطن الكفّ هو الانصراف ، من جهة كون المتعارف ذلك ، والمسلّم من الانصراف هو صورة عدم وجود المانع ، لأنّ المتعارف ذلك في تلك الصورة بالخصوص وفي الأخبار الحاكية لوضوء أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) . ومن
المعلوم أنّ التقييد الثابت منها على تقدير ثبوته إنّما هو في صورة عدم المانع ، فحينئذ يتمسّك بالإطلاقات من الآية الشريفة وغيرها من الروايات الّتي تقدّمت في بابه .
إن قلت : الإطلاقات المشار إليها معارضة بالدليل الّذي أشير إليه من وجوب كون المسح بباطن الكفّ إذا لم يكن فيه مانع بضمّ دليل الجبيرة الدالّ على كون الجبيرة بدلاً عن البشرة بنحو الإطلاق .
قلت : لا إطلاق في دليل الجبيرة قطعاً ، لأنّ الدليل المذكور في صورة عدم التمكّن من الوضوء التامّ ، والوضوء التامّ حاصل بمقتضى الإطلاقات ، فافهم وتأمّل .
[ 1 ] هو واضح ، لأنّه لا مقيّد لما دلّ على وجوب مسح بشرة الرأس والرجلين ،
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة : ج 1 ص 387 ، الباب 15 من أبواب الوضوء .