تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
مثلاً لو كانت مستوعبةً تمام ظهر القدم مسح عليها ، ولو كان من أحد الأصابع ولو الخنصر إلى المفصل مكشوفاً وجب المسح على ذلك ، وإذا كانت مستوعبةً عرض القدم مسح على البشرة في الخطّ الطوليّ من الطرفين وعليها في محلّها .
مسألة 5 - إذا كان في عضو واحد جبائر متعدّدة يجب الغسل أو المسح في فواصلها [ 1 ] .
شرح
والمفروض التمكّن من ذلك فلا ينتقل إلى الوضوء الناقص ، وأدلّة المسح على الجبيرة غير شاملة للمورد قطعاً . ووجه الانصراف أمران : أحدهما : وقوع السؤال في روايات الجبيرة ، ومن المعلوم أنّ السؤال لا يحسن ولا يصحّ إلاّ بالنسبة إلى المورد الّذي حصل التحيّر للسائل ، ومع التمكّن من الفرد الاختياريّ التامّ لا يحصل التحيّر لأحد حتّى يسأل عن حكمه . ثانيهما : أنّ الحكم - وهو الاكتفاء بالوضوء الناقص - لا يناسب الصورة المبحوث عنها قطعاً ; فالمسألة واضحة جدّاً بالنسبة إلى الحكم الإلزاميّ الّذي فرض تمكّن المكلّف من الإتيان بفرده الاختياريّ ; إنّما الخفاء بالنسبة إلى الحكم الاستحبابيّ الّذي لا يتمكّن من الإتيان بفرده الاختياريّ ، كما في ما لو كان بعض ظهر الرجل مجبوراً . وحينئذ فهل يستحبّ الاستيعاب بالمسح على البشرة والجبيرة معاً أو يسقط الحكم الاستحبابيّ ؟ ولعلّ الأقوى هو الأوّل ، إذ الوجهان المتقدّمان في الانصراف غير آتيين في المقام . وهذا هو أحد الوجوه الّذي يحمل عليه خبر عبد الأعلى مولى آل سام ( 1 ) كما تقدّم الإيماء إليه سابقاً . والله العالم . [ 1 ] لإطلاق وجوب المسح على البشرة وخصوص صحيح عبد الرحمان بن
هامش
( 1 ) المتقدّم في ص 9 .