تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
مسألة 3 - إذا كانت الجبيرة في الماسح فمسح عليها بدلاً عن غسل المحلّ يجب أن يكون المسح به بتلك الرطوبة ، أي الحاصلة من المسح على جبيرته [ 1 ] .
شرح
محالّ الطهارة فلا ريب أنّ الأخبار المذكورة مخصّصة لها ، لعدم إمكان حملها على خصوص ما كان المسح على الجبيرة ضرريّاً ، لكونه من الأفراد النادرة . وإن فرض عدم كون مقتضى القاعدة المذكورة ذلك وفرض كون النسبة بين الأخبار المشار إليها والقاعدة المذكورة هي العموم من وجه يرجع إلى أخبار التيمّم ، وكذا إن فرض كون النسبة بينها وبين خبر كليب الأسديّ ( 1 ) ذلك ، فتأمّل . هذا كلّه إن فرض التمكّن من التيمّم على الوجه الاختياريّ بالمسح على البشرة ، وإلاّ فهل مقتضى القاعدة هو المسح على الجبيرة أو يكون فاقداً للطهورين ؟ وجهان . [ 1 ] أقول : يدلّ عليه أنّ مقتضى أدلّة الجبائر هو كون الجبيرة بحكم البشرة : بتقريب أنّ مقتضى مثل قوله في خبر كليب الأسديّ ( 2 ) « فليمسح على جبائره » هو أنّ الجبيرة بحكم البشرة ، سواء كان المقصود بدليّة الجبيرة عن البشرة أو كان المقصود من مثله أنّ ذلك من باب أنّه الميسور من غسل البشرة ، فإنّ الظاهر أنّ « الميسور » له من الحكم ما له عند التمكّن من الإتيان بسائر الأجزاء . ويدلّ عليه أيضاً أنّه مقتضى قاعدة الميسور بالنسبة إلى وجوب المسح به على الممسوح . هذا . ولكن لا بد من التنبيه على أمرين : أحدهما : أنّ المقصود من العبارة كون الجبيرة مستوعبةً بالنسبة إلى الماسح . وحينئذ يختلف الفرض على اختلاف المباني : فإن اختير أنّ المسح لا بد أن يكون بباطن الكفّ فالفرض أن يكون مجبوراً بتمامه كما هو اختيار الماتن .
هامش
( 1 و 2 ) المتقدّم في ص 9 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 77 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي