تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شرح
الكلمة ظاهرةً في الوحدة فلأنّه ليست الوحدة المستفادة من التنوين أو الوزن الخاصّ ذات مفهوم فيكون في قبال المتعدّد بحسب الوجود الخارجيّ ، بل هي ملحوظة في مقام تعلّق الحكم وأنّ متعلّق الحكم لا يكون متعدّداً ، فعلى الفرض الأوّل يكون الذراع المشتمل على القروح المتعدّدة فرداً واحداً للقضيّة المسؤول عنها ، وعلى الثاني يكون كلّ قرحة من القروح الموجودة في الذراع فرداً مستقلاًّ وموضوعاً لحكم مستقلّ ، وعلى كلّ حال لا فرق في مقام الأخذ بالإطلاق . فتحصّل من ذلك وضوح الحكم في الكسير المستوعبة جبيرته لتمام العضو ، وذلك لإطلاق خبر كليب الأسديّ ( 1 ) وصحيح عبد الرحمان بن الحجّاج ( 2 ) ; وكذا في المقروح ، وذلك لإطلاق حسن الحلبيّ ( 3 ) مع عدم القول بالفصل عندهم ; وكذا في الجريح ، وذلك لدلالة الصحيح ، فإنّه وإن كان وارداً في الكسير الّذي يكون به الجراحة إلاّ أنّه من المقطوع عدم الفرق بين الكسير وغيره من حيث الجراحة بما هي كذلك . ومنه يظهر أنّه ليس الدليل في الجرح منحصراً بما يدلّ على غسل ما حول الجرح كما في ذيل الحسن المتقدّم ( 4 ) وغيره ، بل الصحيح دالّ عليه بلا إشكال . ففي الجرح يقال على المشهور بالمسح على الجبيرة مكشوفاً أو مستوراً ، أو يفرق بين المكشوف والمستور ، أو يقال كما قوّيناه بسقوط الغسل والمسح رأساً فحكمه حكم الجرح الحاصل في بعض العضو . ومنه يظهر ضعف احتياط بعض علماء العصر ومن عاصرناهم من المشايخ كان الله لهم ، وأنّ إطلاق المتن قويٌّ بحسب ما يتراءى من الأدلّة . وهو الأعلم . إن قلت : ما ذكر من الإطلاق وإن كان صحيحاً إلاّ أنّه معارض بما ورد في باب التيمّم من الأخبار الآمرة بالتيمّم عند وجود الجروح والقروح والكسر ، وقد ذكرها ( رحمه الله ) في الوسائل في الباب الخامس من أبواب التيمّم ( 5 ) ، والقدر المتيقّن الخارج من الأخبار المذكورة وجود الجرح وأخويه في بعض العضو بحيث يتمكّن من غسل الباقي أو مسحه ، ويبقى الباقي تحت الأخبار المشار إليها .
هامش
( 1 و 2 و 3 و 4 ) المتقدّم في ص 9 و 7 و 8 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 346 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 73 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي