مسألة 2 - إذا كانت الجبيرة مستوعبةً لعضو واحد من الأعضاء فالظاهر جريان الأحكام المذكورة [ 1 ] ، وإن كانت مستوعبةً لتمام الأعضاء فالإجراء مشكل ، فلا يترك الاحتياط بالجمع بين الجبيرة والتيمّم .
شرح
من قوله : « ولا يجعل عليه ما لا يصل إليه الماء » هو بيان أحد الأفراد الاختياريّة ، وذلك لا ينطبق إلاّ على موضع الغسل ، فإنّ إيصال الماء إليه بدون المسح فردٌ اختياريّ للغسل على ما مرّ مفصّلاً في أوّل مباحث الجبائر .
وأمّا الخبر الثاني له فظهوره في اختصاصه بموضع الغسل أظهر ، « فليضع إناءً فيه ماء ، ويضع موضع الجبر في الماء » فإنّه لا ينطبق على المحلّ الّذي يمسح عليه المشروط بكونه من بقيّة النداوة الحاصلة لوضوئه .
وأمّا وجه التخيير الّذي لعلّه أقوى بملاحظة التعمّق في مدارك المسألة فإنّه مقتضى قاعدة الميسور وعدم دليل يدلّ على تعيّن إيصال الرطوبة ، لما عرفت من عدم إطلاق في الخبرين .
وأمّا خبرا المسح ( 1 ) فهما محكومان بالتعليل المستفاد من ذيل خبر عبد الأعلى ( 2 ) الظاهر في أنّ الملاك للمسح هو الأخذ بالميسور بعد عروض العسر والحرج على
بعض الشرائط والأجزاء . هذا .
ولكنّ الأحوط هو المسح على الجبيرة ; وأحوط منه الجمع بينه وبين إيصال النداوة إلى البشرة ; وأحوط من الكلّ ضمّ التيمّم إلى ذلك وإن كان الأخير بعيداً جدّاً .
[ 1 ] أقول : حكى العلاّمة الأنصاريّ ( قدس سره ) عن المحقّق في المعتبر والفاضلين في التذكرة والذكرى ما محصّله : أنّه لو عمّت الجبائر جميع أعضاء الغسل مسح على الجميع ، ولو تضرّر تيمّم ( 3 ) .
ولا يخفى أنّه لو قيل بجريان أحكام الجبيرة في ما عمّت الجبائر جميع الأعضاء
هامش
( 1 و 2 ) المتقدّمون في ص 9 .
( 3 ) الطهارة للشيخ الأنصاريّ ( قدس سره ) : ج 2 ص 366 و 367 .