شرح
الرجلين منه إخراجٌ لنصف أفراده فهو شبيه بالمستهجن .
الثالث : إطلاق خبره الآخر الوارد في الكسر المتقدّم ( 1 ) ، وفيه : « إذا أراد أن يتوضّأ فليضع إناءً فيه ماء ، ويضع موضع الجبر في الماء حتّى يصل الماء إلى جلده » .
وأمّا وجه وجوب المسح على الجبيرة متعيّناً كما عليه أكثر محشّي الكتاب فهو أنّه مقتضى إطلاق رواية كليب الأسديّ المتقدّمة ( 2 ) قوله : « إن كان يتخوّف على نفسه فليمسح على جبائره » ، وكذا خبر عبد الأعلى المتقدّم ( 3 ) قوله : « امسح عليه » . وكون المفروض فيه أنّ الجرح مجبور بالمرارة وهي ممّا لا ينفذ فيه الماء غير مضرّ بالأخذ بالإطلاق قطعاً ، من جهة أنّه لو كان الواجب إيصال الماء إلى الجبيرة في موارد المسح لكان ينبّه على لزوم تغيير الجبيرة وتبديلها بما يمكن معه إيصال الماء إلى البشرة كما نبّه على ذلك في ما تقدّم ( 4 ) من موثّق عمّار ، فراجع وتأمّل .
ولا يعارضه دليل الميسور ولا خبرا عمّار المتقدّمان ( 5 ) وجهاً للاحتمال الأوّل :
أمّا دليل الميسور فلأنّه لا يقتضي تعيّن إيصال الرطوبة إلى البشرة ، فإنّ الواجب الأوّليّ إيصالها إلى البشرة بشرط أن يكون بالمسح ، فالأمر يدور بين سقوط شرطيّة البشرة وبدليّة الجبيرة عنها فالمسح محفوظ وبين إسقاط المسح والاكتفاء بإيصال الرطوبة إلى البشرة ، ولا ترجيح لأحدهما على الآخر ، فمقتضى قاعدة الميسور ليس إلاّ أحد الأمرين ، ومقتضى دليل المسح هو المسح على الجبيرة ، ومقتضى الجمع بين الأمرين هو المسح على الجبيرة ، فإنّ المسح عليها عملٌ بقاعدة الميسور وبأخبار المسح على الجبيرة ، كما في « أعتق الرقبة » و « أعتق الرقبة المؤمنة » إذا لم يحرز وحدة
الحكم من جهة وحدة السبب وغيره ; ولا مانع ثبوتاً من أن تكون صحّة الوضوء متوقّفةً على أمرين في الفرض : أحدهما الأخذ بالميسور في الجملة ، ثانيهما مسح الجبيرة ، والثاني جامعٌ للأمرين دون الأوّل .
وأمّا الخبر الأوّل لعمّار فالظاهر أنّه لا إطلاق له يشمل صورة الاضطرار ، بقرينة قوله : « ولا يجعل عليه إلاّ ما يقدر على أخذه عنه عند الوضوء » ; فالظاهر أنّ المقصود
هامش
( 1 و 2 و 3 و 4 و 5 ) في ص 9 .