تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
مسألة 1 - إذا كانت الجبيرة في موضع المسح ولم يمكن رفعها والمسح على البشرة لكن أمكن تكرار الماء إلى أن يصل إلى المحلّ هل يتعيّن ذلك أو يتعيّن المسح على الجبيرة ؟ وجهان [ 1 ] . ولا يترك الاحتياط بالجمع .
شرح
ولا علم لنا إلاّ ما علّمنا تعالى بتوفيقه . [ 1 ] أقول : وهنا وجه ثالث لم أر من تعرّض له ، وهو التخيير بين الأمرين من إيصال الرطوبة أو المسح على الجبيرة ، ولعلّه أقوى من الوجهين المشار إليهما في المتن . فنذكر أدلّة كلّ من الاحتمالات حتّى يتبيّن الأمر بعونه تعالى : أمّا وجه وجوب إيصال الرطوبة إلى محلّ المسح على نحو التعيّن فأمور : الأوّل : قاعدة الميسور ، من جهة أنّ الواجب في حال الاختيار هو إيصال الرطوبة إلى الممسوح بالمسح عليه ، وحيث تعذّر المسح أو تعسّر فمقتضى القاعدة : ثبوت الميسور الّذي هو إيصال الماء إلى البشرة . ولا ينافيها ما دلّ على وجوب المسح على الجبائر مطلقاً ، كرواية كليب ( 1 ) وخبر عبد الأعلى مولى آل سام ( 2 ) ، لأنّه في الثاني قد علّل الحكم بمفاد قاعدة الميسور ، والعلّة المذكورة فيه موجبة لتقيّد الحكم بالنسبة إلى مورد المسح ولو ورد في خبر آخر ، فإنّ العلّة تعمّم وتخصّص ، لوضوح أنّه لو منع عن حكومة العلّة بالنسبة إلى حكم الجبيرة بنحو الإطلاق كما أشير إليه فلا وجه لمنعها بالنسبة إلى موارد المسح ، فإنّه القدر المتيقّن من قوله : « يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله » . الثاني : إطلاق موثق عمّار المتقدّم ( 3 ) وفيه أنّه سئل عنه ( عليه السلام ) عن الرجل ينقطع ظفره هل يجوز أن يجعل عليه علكاً ؟ قال : « لا . . . ، ولا يجعل عليه ما لا يصل إليه الماء » ، فإنّ شمول إطلاقه للرجلين بقرينة كون المفروض في السؤال انقطاع ظفره قويٌّ ، بل إخراج
هامش
( 1 و 2 ) المتقدّم في ص 9 . ( 3 ) في ص 9 .