تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
أو لمانع آخر [ 1 ] : فإن أمكن وضع خرقة طاهرة عليها ومسحها يجب ذلك ، وإن لم يمكن ذلك أيضاً فالأحوط الجمع بين الإتمام بالاقتصار على غسل الأطراف والتيمّم .
شرح
[ 1 ] كأن يكون الجرح مجبوراً بدواء مسموم موجب لجراحة اليد الماسحة أيضاً أو لا يمكن إيصال اليد إليه للمسح لفلج ونحوه . وقد ظهر حكمه ممّا مرّ وأنّ مقتضى قاعدة الميسور المحكّمة في باب الوضوء هو غسل الأطراف ولا ينتقل الفرض إلى التيمّم ، خصوصاً في الجرح والكسر على فرض القول فيهما بوجوب المسح على الجبيرة مع الإمكان . وممّا ذكرنا كلّه يظهر أنّ ما في المتن من الحكم بوضع الخرقة الطاهرة إن أمكن والاحتياط بغسل الأطراف وضمّ التيمّم إن لم يمكن ولو لمانع النجاسة موردٌ للإشكال من وجوه : الأوّل : أنّه لا بد أن يكون وضع الخرقة بنحو يعدّ المجموع جبيرةً إن أمكنه ذلك على الأحوط إن لم يكن أقوى . الثاني : أنّ مقتضى ما تقدّم هو المسح على الجبيرة المتنجّسة إن لم يمكن وضع الخرقة الطاهرة بالنحو المذكور ولم يمكن المسح على ميسور العضو كالخفّ ونحوه . الثالث : أنّه لا بد أن يقال بأنّه يجب المسح على الخرقة الطاهرة بنحو يعدّ جزءاً من الجبيرة ، وإن لم يمكن ذلك يمسح على ما يعدّ ميسوراً للعضو كالخفّ ونحوه من الجورب وغيره ، وإن لم يمكن ذلك يتعيّن ما ذكرناه من المسح على الجبيرة المتنجّسة . الرابع : أنّه مقتضى ما تقدّم هو الاقتصار على غسل الأطراف في ما لا يمكن المسح على الجبيرة أصلاً . والاحتياط المذكور من الجمع بينه وبين التيمّم ضعيف . الخامس : أنّ مقتضى الاحتياط في صورة كون المانع عن المسح النجاسةَ هو الجمع بين الوضوء وغسل الأطراف والمسح على الجبيرة المتنجّسة والتيمّم ، وفي غيرها الاحتياط ما ذكره في المتن ، فتأمّل . هذا ما وصل إليه النظر ، والله أعلم بحقائق الأمور ،
شرح العروة الوثقى — صفحة 68 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي